تأملي -أختي- لو أردنا أن نغرس صفات حميدة وسجايا طيبة في أطفالنا .. فلا عذر يبرر التقصير .. هناك متسع من الوقت .. خلال عشر سنوات من عمر الطفل يستطيع المنزل أن يخرج رجالًا تربوا التربية الإسلامية الصحيحة .. وتعلموا ما يهمهم من أمور دينهم .. بل وحفظوا الكثير من القرآن إن لم يكن جله أو كله ..
وهناك الكثير ممن جعل لأبنائه نصيبًا في كل مكان وفي كل وقت .. ففي السيارة مثلًا تبدأ الأم والأب في مراجعة ما حفظ الأطفال من القرآن .. وتعليمهم ما يحتاجون إليه .. ويعرفهم الأب بالمناطق التي يرونها والأشياء التي يسألون عنها .. ويقص عليهم القصص ويؤانسهم بالكلام الطيب .. ويجعل من وقتهم معه وقت تعلم وتربية .. وإذا طال الطريق أخرجت الأم لهم شريطًا للأطفال تسمعهم إياه .. فيه قصص وطرائف وقراءة للقرآن بصوت أطفال مثلهم .. يستعذبون الصوت ويستمعون في هدوء ..
والأم المسلمة تستقطع جزءًا من وقتها عند النوم لتقص عليهم قصص الأنبياء والصالحين ترويها لهم وتعطر أسماعهم الصغيرة بمواقفهم وجهادهم ..
أختي المسلمة:
ترى معادن البيوت على وجوه الأطفال .. فالطفل عنوانك الخارجي في مظهره ومخبره .. في أدبه وسلوكه ..
والأم المكتملة الوعي .. الناضجة التفكير .. المحتسبة لأجر