الصفحة 11 من 20

فحتى لا نفقدها

الرابعة:

أن هذه المصيبة كانت مكتوبة عليه في أم الكتاب ولا بد أن تصل إليه فقد

وصلت ولم يعدم الرضا واستراح منها فهي نعمة.

الخامسة:

أن الابتلاء دلالة على محبة الله للعبد، ويبتلى المؤمن على قدر إيمانه.

قال - صلى الله عليه وسلم: (( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم،

فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط )) (1)

قال الغزالي: (رحمه الله)

"وكل عبد سئل عن حاله فهو بين أن يشكر أو يشكو أو يسكت، فالشكر طاعة"

، والشكوى معصية قبيحة من أهل الدين، وكيف لا تقبح الشكوى من ملك

الملوك وبيده كل شيء؟! فالأحرى بالعبد إن لم يحسن الصبر على البلاء

وأفضى به

(1) رواه الترمذي، قال: حديث حسن، والحديث صحيح بشواهده.

الضعف إلى الشكوى أن تكون شكواه إلى الله تعالى فهو القادر على إزالة البلاء،

وذل العبد لمولاه عز والشكوى إلى غيره ذل" (1) "

أخي المسلم:

إذا أصبت ببلاء فعليك بالصبر والشكر، ثم وإياك والتسخط والضخر،(واعلم

أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك) (2) .

(1) المهذب من إحياء علوم الدين، صالح الشامي (2/ 288) .

(2) رواه أحمد (1/ 293) ، وأبو يعلى (2556) بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت