الصفحة 3 من 20

فحتى لا نفقدها

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله عدد خلقه، زنة عرشه، مداد كلماته، رضا نفسه، وصلى الله على عبد

الله ورسوله، وعلى آله وصحبه القائل:"أفلا أكون عبدًا شكورًا"رواه الشيخان.

وبعد ...

فإني قرأت رسالة الأخ / عبد العزيز العصيمي، - وفقه الله - (فحتى لا نفقدها) ،

وموضوعها التذكير بنعم الله وشكرها، وهي محاولة جادة لتقريب المعاني المؤثرة،

والكلمات الدالة إلى الخير بطريقة سهلة تلامس القلب، وتذكر بالحقائق، فجزى الله

كاتبها خيرًا، ونسأل الله أن نراه كاتبًا متميزًا مؤثرًا، إنه ولي ذلك والقادر عليه،

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه.

كاتبها:

د / ستر بن ثواب الجعيد

كلية الشريعة بجامعة أم القرى

26/ 6 / 1424 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله أهل الحمد والثناء والتمجيد، وأشكره ونعمه بالشكر تدوم وتزيد، وأشهد أن لا

إله إلا الله، فلا كفو له ولا نديد، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، الداعي إلى التوحيد،

الساعي بالنصح للقريب والبعيد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم الوعيد.

أما بعد ..

فمع تتابع النعم، وضعف الهمم، قل الشكر للمنعم، مما قد يؤذن بزوال النعم، وحلول

النقم، (( فحتى لا نفقدها ) )آثرت أن أنشرها بين أيديكم رسالة عاجلة، براءة للذمة،

ونصيحة للأمة من سوء كفران النعمة وجحودها.

والله أسأل أن يديم علينا نعمه ظاهرة وباطنة، وأن يعيننا على شكرها.

إن وجدت عيبًا فسد الخللا ... فجل من لا عيب فيه وعلا

فما كان من صواب فمن الله الواحد المنان، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان، والله

ورسوله منه بريئان، والله المستعان، وعليه التكلان.

وكتبه /

عبد العزيز بن سريان العصيمي

مكة المكرمة (حرسها الله)

في 15/ 6 / 1424 هـ

من الأسباب التي دعتني إلى الكتابة في مثل هذا الموضوع ما يلي /

1.الشكر أصل من أصول الإيمان التي يجب العمل بها، فكما قيل: الإيمان نصفان

نصف شكر، ونصف صبر.

2.ورود نصوص كثيرة من القرآن والسنة تحثنا على الشكر، وتحذرنا من الجحود.

3.قلة السالكين في طريق الشكر، كما قال تعالى: (( وقليل من عبادي الشكور ) ) (1)

4.انتشار ظاهرة الإسراف والتبذير في مجتمعنا مما قد يؤذن بأن ما نحن فيه من نعم

في خطر فلنتنبه جيدًا. قال تعالى: (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما

بأنفسهم )) (2) .

5.غفلة كثير من الناس عن مثل هذا الموضوع، وعده نافلة من نوافل القول والعمل.

6.إن الشكر من أخلاق الأنبياء، قال الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام: (( .. شاكرًا

لأنعمه )) (3) ، وقال عن نوح عليه السلام: (( إنه كان عبدًا شكورًا ) ) (4) .

(1) سورة سبأ، (13) .

(2) سورة الرعد، (11) .

(3) سورة النحل، (121) .

(4) سورة الإسراء، (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت