الصفحة 12 من 20

فحتى لا نفقدها

الأمور التي تمنع المسلم من الشكر وتصرفه عن هذه العبادة كثيرة، ومنها:

1.عدم استشعار قيمة النعمة، وما ذاك إلاّ أنه لم يذق طعم حرمانها، أو لجهله بحقيقة

الشكر.

2.الغرور بدوام النعمة، وكثرة التقلب فيها، فيغفل عن زوالها أو مفارقته إياها.

3.طلب المثالية في النعم، فإما أن يطلب المستحيل أو ما ليس له وجود على أرض

الواقع (1) فيشغل نفسه عن شكرها.

4.عدم القناعة بما هو فيه من نعمة، فتجده ينظر إلى من هو أحسن منه حالًا وأوفر

نعمة، فيزدري نعمة الله عليه فلا يرى لها حق شكر عليه.

(1) فمثلا: نحن في هذه البلاد - حرسها الله - نعيش في نعم كثيرة لا تجدها في أي بلد من البلدان، ومع هذا ترى بعض الناس - هداهم الله - ممن لا يقدرون هذه النعم، فيتحدث بسخط، وينظر إليها بعين الشؤم، ويطالبون بالأمر المستحيل والمثالية الخيالية في النعم.

5.الأمن من مكر الله، فترى كثيرًا من ضعاف الإيمان ينظر إلى الكفرة والطغاة وهم

يرفلون بوافر من النعم مع ما هم عليه من الكفر والطغيان، فيأمن على نفسه،

لأنه يرى أنه أحسن منهم حالًا.

6.عدم أخذ العظة والعبرة ممن حُرم بعض النعم، إما وُلد فاقدًا لها، أو قدر الله عليه

بحادث أفقده بعض ما كان ينعم به.

7.الكِبر والبطر، فتجد بعض من اغتنى بعد فقر يرى أنه اغتنى على استحقاق منه

، كما قال تعالى على لسان قارون: (( قال إنما أوتيته على علم عندي ... ) ) (1) .

8.الاستهزاء بأصحاب البلاء وعدم ذكر الدعاء الوارد عند رؤية المبتلى. (2)

(1) سورة القصص، 78.

(2) كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مبتلى قال في نفسه ولا يسمع صاحب البلاء:"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت