الصفحة 17 من 20

بل إننا قبل هذا وذاك نشاهد خلقًا كثيرًا قد ابتلوا ببلاء أفظع وصنيع أشنع من ذلك

كله، ألا وهو الانحراف في الدين والوقوع في الشرك والبدع والخرافات (1) وفي

قاذورات المعاصي، والله قد حفظك منها، فلماذا لا تشكر الله على جميل فضله

وإنعامه؟

وهاهو الرسول - صلى الله عليه وسلم - يترجم لنا الشكر إلى عمل، فحينما سألته أم المؤمنين - رضي

الله عنها - وهي تتعجب من قيامه حتى تتفطر قدماه فتقول له: وتفعل هذا وقد غفر

الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟!

فيقول: - صلى الله عليه وسلم -"أفلا أكون عبدًا شكورًا" (1)

أخي الحبيب /

اشكر الله على نعمه ولا تكفرها، واعقل ولا تغفل عن قول الحق تبارك وتعالى:

(( ... هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن

كفر فإن ربي غني كريم )) (1)

(1) ومن ذلك الطواف على القبور، وإقامة المواليد.

(2) رواه البخاري (8/ 449) ، ومسلم (282) .

(3) من الملاحظ عند كثير من الناس عندما يتم بناء بيته يضع لا فتة مكتوب عليها قوله تعالى: (هذا من فضل ربي) ولا يكمل: (ليبلوني أأشكر أم أكفر) ، وهذا خطأ، إذ أن العلة من إسداء النعمة هو الابتلاء، فإما أن يكون صاحبها من الشاكرين أو من الجاحدين للفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت