والفظاظة كونها تسبب نفرة الطلاب من معلمهم وكرههم إياه وعدم تقبل ما يقوله أو يأمر به، {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] ، ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلى شانه» ، ويقول عليه الصلاة والسلام: «بشروا ولا تنفروا» ، والإنسان غليظ الطبع ينفر منه الناس، حتى الحيوان ينفر منه أيضًا فما بالك بهؤلاء الطلاب المحتاجين لكل عطف ومودة.
ذكر الشيخ السعدي - رحمه الله عند قول الله تعالى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} [الضحى: 10] ، «أنه يدخل في ذلك السائل للعلم، ولهذا كان المعلم مأمور بحسن الخلق مع المتعلم ومعاشرته بالإكرام، والتحنن عليه فإن ذلك معونة له على مقصده وإكرامًا لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد» .
الثاني عشر: بذل الجاه والشفاعة:
لمن يحتاجها من الطلاب وقد ورد في الحديث: «اشفعوا تؤجروا» وتكثر الحاجة لهذه الشفاعة داخل محيط المدرسة بين الطالب والإدارة وبين الطالب والمعلم وهذا مما يشعر الطالب بأن المعلم الذي شفع له يشاركه همومه، ويسعى لمصلحته وهذا يعين الطالب على حسن التلقي من معلم يحرص على مصلحته.
الثالث عشر: بذل المال:
فقد يوجد في المحيط الدراسي بعض الطلاب معوزًا أو يتيمًا محتاجًا لبعض المال فبذله لمثل هؤلاء عن طريق بعض المحسنين أو زملائه المعلمين وبشكل دوري يعين على تأليف قلوبهم وكسبهم،