فهرس الكتاب
فقال:"تصدق هذه المرة بنية شفاء ابنتك"، وفِعلًا تصدقت بصدقة متواضعة لأحد الفقراء ولم يتغير شيء، فأخبرته فقال:"أنت ممن لديهم نعمة ومال كثير، فلتكن صدقتك بحجم مالك"، فذهبت للمرة الثانية وملأت سيارتي من الأرز والدجاج والخيرات بمبلغ كبير ووزعتها على كثير من المحتاجين، ففرحوا بصدقتي ووالله لم أكن أتوقع أبدًا أن آخر إبرة أخذتها ابنتي هي التي كانت قبل صدقتي، فشُفِيت تمامًا بحمد الله.
فأيقنت بأن الصدقة من أكبر أسباب الشفاء، والآن ابنتي بفضل الله لها ثلاث سنوات ليس بها أيّ مرض على الإطلاق، ومن تلك اللحظة أصبحت أُكثر من الصدقة خصوصًا على الأوقاف الخيرية، وأنا كل يوم أشعر بالنعمة والبركة والعافية في مالي وعائلتي، وأنصح كل مريض بأن يتصدق من أعز ما يملك، ويكرر ذلك فسيشفيه الله تعالى، وأدين الله بصحة ما ذكرت، والله لا يضيع أجر المحسنين.
دخل أحد الشباب المستشفى إثْرَ مرضٍ شديد ألَمَّ به - نسأل الله السلامة والعافية لنا ولجميع المسلمين -، وبعد الفحوصات قرر الأطباء أنه لا أمل في شفائه حيث قال الطبيب لأمه المرافقة: (خُذي أغراضه فلا أمل في شفائه والعلم عند الله) ؛ فتأثرت الأمُّ وتذكرت فلَذَة كبدها ومفارقته لها فقامت وباعت كلَّ ما تملك من ذهَبٍ وتصدقت بثمنه، ولم تمضِ سوى عِدَّة أيام حتى أبدى الطبيب لأمه أن هناك أملًا في شفائه، حتى تحسَّنت حالته شيئًا فشيئًا حتى خرجت بعد أيامٍ سليمًا مُعافى، فحَمِد الجميعُ ربَّهم - تبارك وتعالى - على شفائه ولُطفه.
القصة العاشرة: أصيب بعين فشفاه الله بصَدقَة: