وهذه امرأة مُصابة بمرض نفسي قاهر، فقام أحد أقاربها - جزاه الله خيرًا - وتصدَّق بنية شفائها على رجل صالحٍ فقير يعول عائلتين وسأله الدعاء لها، فما هي إلا أيام يسيرة حتى يسَّر الله لها مَن ينتشلها مما هي فيه من البلاء ويكون سببًا في شفائها حيث يقول الأخ المتصدق: (واللهِ لم يعلم أحدٌ من عائلتها بصَدَقتي وإنما جعلتها خالصة لوجه الله تعالى، ولكن الله تعالى أحدث في عائلتها وبعض العارفين بأمرها من أهل الخير استنفارًا كاملًا لرعايتها ولإنقاذها من مرضها - ولله الحمد والمنة -) انتهى.
القصة الثالثة عشرة: لم يجدوا أثرًا للمرض بعد صدَقتها:
وهذه امرأة أخرى أصيبت بفشَل كلوي - نسأل الله السلامة والعافية لنا ولجميع المسلمين من كل بلاء وداء -، وقد عانت الأخت من مرضها هذا كثيرًا بين مراجعات وعلاجات، فطَلَبَت مَن يتبرع لها بكلْيَة بمكافأة قدرها عشرون ألف ريال، وقد تناقل الناس الخبر، ومن بينهن امرأة فقيرة، وقد حضَرت للمستشفى موافقة على كافة الإجراءات وفي اليوم الْمُحَدَّد دخلت المريضة على المتبرعة فإذا هي تبكي، فتعجبت وسألتها عن حالها ما إذا كانت مُكْرَهَةً؟!، فقالت: (ما دفعني للتبرع بكليتي إلا فقري وحاجتي للمال) ، ثم أجهشت بالبكاء، فهدَّأتها المريضة وقالت: (المال لكِ، ولا ريد منكِ شيئًا) ولا تسأل عن فرحة الفقيرة بذلك!، وبعد أيام جاءت المريضة للمستشفى وعند الكشف عليها كانت المفاجأة المدوية التي أذهلت الأطباء حيث لم يجدوا أي أثرٍ للمرض فقد شفاها الله تعالى - وله الحمد والمنة -.