6 -إن ما رويتموه عن عائشة دليل على حل ما فوق الإزار, لا على تحريم غيره [1] .
الرأي الراجح:
بعد عرض آراء الفقهاء, وأدلتهم, والمناقشة يبدو لي - والله أعلم - أن الرأي الراجح هو ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة, ومن وافقه من الفقهاء القائلين بأن للزوج من زوجته الحائض ما فوق الإزار, وليس له ما تحته؛ لموافقته القرآن الكريم, والسنة الشريفة؛ ولقوة أدلتهم وصراحتها؛ ولأن من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه, وذلك اتفاقًا مع الأحوط والأوثق؛ ولأن من قواعد الشريعة الإسلامية «بناء الحكم على سد الذرائع» و «طريق المحرم محرم مثله» ويؤكذ هذا قول السيدة عائشة: (وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يملك إربه) .
(1) المغني ج 6 ص 350.