الصفحة 43 من 64

والحال أنهم درسوا ما في الكتاب وعرفوا ما فيه المعرفة التامة من الوعيد على قول الباطل والإفتراء على ألله. (والدار ألآخرة خير للذين يتقون) :أي وألآخرة خير للذين يتقون ألله بترك ألحرام.

لتكن لنا نحن المسلمون عبرة في أولئك ونترك الحرام والمعاصي ونتوجه بكليتنا الى ألله سبحانه لننال جزاء ألله ألأعظم وهو ألجنة (الدار ألآخرة) التي هي جزاء المتقين لله التاركين كل المعاصي وما يغضب ألله سبحانه.

(ألآية171) : (وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .

في هذه ألآية الكريمة آية عظمى من آيآت ألله سبحانه لبني إسرائيل (وللناس من بعدهم) وهي إقتلاع جبل الطور ورفعه فوق رؤوسهم ليعبدوا ألله وحده. ثم فيها أمر لهم بأخذ ما جاءهم من أحكام التوراة والتمسك بها والعمل بها بكل قوتهم لعلهم يكونون من المتقين لله لينالوا جزاءه العظيم وهو الجنة.

(ألآية201) : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) .

في هذه ألآية الكريمة إيضاح أن المتقين لله لهم حصانة من وسوسة الشيطان وإغرائه وألاعيبه ليحرفهم عن منهجهم في طاعة ألله, ومن يؤثر فيه الشيطان شيئًا تذكر ألله سبحانه ورحمته وعذابه عندها يتخلص من وسوسة الشيطان ويعود الى منهجه القويم في طاعة ألله سبحانه وتقواه.

سورة ألأنفال:

(ألآية1) : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) .

في هذه ألآية الكريمة حكم شرعي يخص ألأنفال وألأنفال جمع نفل وهو الزيادة وسميت الغنائم به لأنه زيادة على القيام بحماية الدين وألأوطان وتسمى صلاة التطوع نفلاٌ. يقول محمد علي الصابوني: أي قل لهم: الحكم فيها لله وللرسول وليس لكم (فاتقوا ألله) أي اتقوا ألله بطاعته واجتناب معاصيه. كذلك في هذه ألآية بعد ألأمر بتقوى ألله أن يصلح المؤمنون ذات بينهم بالإتلاف وعدم ألإختلاف والشقاق في أمور دينهم. كذلك أمرهم بطاعته سبحانه في أمر الغنائم وطاعة رسوله الكريم إذا كانوا مؤمنين حقًا وقد كانوا كذلك ففوضوا ألأمر كله لله ولرسوله في أمر الغنائم.

(الاية29) : (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إَن تَتَّقُوا اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) ) .

في هذه ألآية الكريمة دعوة الى تقوى ألله موجهة الى المؤمنين وفيها جزء من ثواب المتقين حيث وعدهم ألله سبحانه أن يجعل لهم هداية في قلوبهم يفرقون بها بين الحق والباطل والخير والشر والإنصاف والظلم وما شابهها. كذلك وعدهم

(ووعده الحق) أن يكفر عن سيئاتهم و يغفر لهم ما يقترفون من ذنوب وهو المتفضل عليهم دومًا بفضله العظيم عليهم أن هداهم الى ألإيمان وألإسلام وبعفوه عن سيئاتهم وذنوبهم.

(الاية34) : (( وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) ).

يقول محمد علي الصابوني: (( وما لهم ألا يعذبهم الله) أي شئ لهم في إنتفاء العذاب عنهم؟ وكيف لا يعذبون وهم على ما هم عليه من العتو و الضلال؟ (وهم يصدون عن المسجد الحرام) أي وحالهم الصد عن المسجد الحرام كما صدوا رسول ألله صلى ألله عليه وسلم عام الحديبية وكم إضطروه و المؤمنون الى الهجرة من مكة.0 (وما كانوا أولياؤه) : أي ما كانوا أهلًا لولاية المسجد الحرام مع إشراكهم. (إن أولياؤه إلا المتقون) أي أنما يستأهل ولايته من كان برًا تقيًا. (ولكن أكثرهم لا يعلمون) أي ولكن أكثرهم جهلة سفلة فقد كانوا يقولون: نحن ولاة البيت الحرام نعيد من نشاء و ندخل من نشاء. والغرض من ألآية بيان إستحقاقهم لعذاب ألاستئصال بسبب جرائمهم الشنيعة, ولكن ألله رفعه عنهم إكرامًا لرسول ألله ولإستغفار المسلمين المستضعفين. في هذه ألآية بيان أن التقوى هي المؤهل لولاية البيت الحرام وليس أي شئ آخر.

(ألأية 56) : (الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ) .

ألآية الكريمة متصلة بألآية التي قبلها (إن شر الدواب عند ألله الذين كفروا فهم لا يؤمنون) وتتحدث عن معاهدة رسول ألله لأولئك الكفار ثم نقضهم العهود والمواثيق في كل مرة يعاهدهم ويواثقهم رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت