الصفحة 45 من 64

ألله سبحانه بأنه بني

(ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين و إرصادًا لمن حارب ألله ورسوله) وإنما بين له (- صلى الله عليه وسلم -) أنه حقيق أن يصلي في المسجد الذي بنيت جدره وأقيمت أعمدته وأسس على ألإيمان بالله وغايته تقوى ألله، يؤمه رجال مؤمنون متطهرون يحبهم ألله سبحانه. ولو نظرنا لواقع حال المسلمين اليوم (( القرن الحادي والعشرين ) )لوجدنا المئات من المنظمات والمؤسسات والجامعات بأسماء إسلامية ومعاهد الدراسة والبحث التي تشبه مسجد الضرار وغايتها هدم دين ألإسلام وسياسة ألإسلام، يقوم بكل ذلك أناس يسمون مسلمين (منهم المنافق ومنهم المتعصب الجاهل ومنهم ذو الغرض الشخصي ومنهم من يطلب العلم لكي يمعن في تمزيق المسلمين وتشتيت وحدتهم وهدم كيانهم) . ولكن ألله سبحانه عاصم دينه وكتابه من شرهم وإن نجحوا الى حين.

(ألآية 109) : (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) .

في هذه ألآية الكريمة بيان أنه لاينبغي أن يكون شأن المسجد الذي أسس على التقوى والإيمان وطاعة الرحمن، كمسجد الضرار ألذي أسس على الكفر والشر والعصيان، ولا يمكن أن يكون من أسس بنيان دينه وعبادة ربه على قاعدة محكمة قوية، وهي الحق وتقوى ألله وطاعة رسوله، كالذي أسس بنيانه على قاعدة واهية متداعية، وهي الباطل والكفر والنفاق الذي يشبه الجرف الهاري المتهرئ الذي نهايته ألإنهيار في نار جهنم بمن فيه. وألله سبحانه لا يهدي القوم الظالمين لأنفسهم ولغيرهم بالكيد والتآمر وتفريق صف المؤمنين.

(ألآية115) : (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

في هذه ألآية الكريمة أمر عظيم فالله سبحانه وتعالى يعلِم المؤمنين الصادقين المهديين الى دينه القويم ولذلك لن يضلهم، وأن ألله بعد أن هدى قومًا الى ألإسلام وأنقذهم من الكفر والضلال لم يكن ليحبط أعمالهم ويصفهم بالضلال عن طريق الحق لأرتكابهم أمرًا لم يعلموا أن ألله قد نهى عنه ولم يبين لهم ما يتقون وما يجتنبون من المحظورات، ولكن يؤاخذ الذين يرتكبون أمورًا وهم يعلمون أن ألله نهى عن إرتكابها. كذلك يبين سبحانه أنه يحاسب ألناس بعد أن يبين لهم ما يجب عليهم أن يتقون منه ويتجنبونه مما لايرضاه ألله، وألله سبحانه بكل شئ وبكل أمر عليم فهو يعلم المتقين ويعلم الضالين والكافرين وكذلك يعلم الذين يخطأون وهم لا يعلمون ونيتهم ليس المعصية وإنما الجهل بأنهم مخطأون.

(ألآية119) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) .

في هذه ألآية الكريمة دعوة واضحة للمؤمنين إلى تقوى ألله لما للتقوى من مكان عظيم عنده سبحانه. وأمرهم بعد التقوى أن يكونوا مع الصادقين اللذين صدقوا في دينهم ونيتهم وعملهم وتعاملهم. وهذا مدح كبير للمؤمن الصادق، فطوبى للصادقين مع ألله ومع أنفسهم ومع الناس في كل أمورهم وهو أمر لا يحوزه كاملًا إلا من منّ ألله عليه بكامل ألإيمان.

(ألآية123) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) .

ألآية الكريمة تبين حكمًا من أحكام قتال الكفار ألذين عادوا ألإسلام أو إعتدوا عليه، فأمرهم بقتال الكفار ألذين يلونهم مباشرة دفاعًا عن دينهم، وأمرهم أن يكونوا أشداء على هؤلاء الكفار، فلا لين ولا هوادة ولا تراجع حتى يتحقق النصر عليهم، ولا ننسى أن للقتال والنصر شروط كالأستعداد للحرب والقتال، والإيمان المطلق بالله وبنصره وتجنب الذنوب والخطايا والفساد في المجتمع وتقوى ألله العظيم، فهي مستلزمات النصر وبدونها يكون القتال عبثًا و تدميرًا للمسلمين بدل النصر. وكذلك كما قيل من قبل العلماء أن قرار الحرب والجهاد لا يتخذه إلا صفوة العلماء المسلمين وذوي الرأي منهم، ومن القادة المسلمين الصادقين في إيمانهم ومنهجهم و توجههم لقتال الكافرين.

سورة يونس - عليه السلام -:

(ألآية6) : (إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ) .

في هذه ألآية الكريمة بيان أن في تعاقب الليل والنهار على مدى العصور بنظام كامل متكامل وفي ما خلق ألله سبحانه من أفلاك وكواكب وشموس وأراضي ومجرات وعجائب فلكية وما في ألأرض التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت