الصفحة 46 من 64

نعيش عليها من مخلوقات حيوانية ونباتية وجبال وسهول وعيون وأنهار، كل ذلك آيات بينات لقوم يتقون ألله سبحانه ويقدرونه حق قدره ويعبدونه حق عبادته ويرهبون عقابه و عذابه. إن غير المتقين لله يرون تلك ألآيات وربما تفكروا بها ولكنهم لايرونها بنفس العين البصيرة التي ينظر بها اليها المتقون لله.

(ألآية31) : (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ) .

في هذه ألاية ألكريمة مخاطبة للناس تذكرهم أن ألأمر كله لله سبحانه من أمر الرزق من ألأرض والسماء، وملكه سبحانه للسمع وألأبصار وما يتصل بهما وما يتصل بالخلق وفي تدبير ألأمر في السموات و ألأرض، حيث يسألهم"وهم يعلمون"أن ذلك لله وحده، ثم يسألهم فلماذا لا تتقون ألله سبحانه الذي له كل شئ في السموات و ألأرض. فالتقوى هنا مطلوبة منهم ليتبينوا أنهم حقًا يؤمنون بالله قولًا وعملآ.

(ألآية63) (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ.)

هذه ألآية الكريمة تتصل بالآية السابقة (62) فهي تصف أولياء ألله سبحانه حيث تصفهم بصفتين من أهم صفات الناس ألذين يرضى عنهم ألله سبحانه ويتولاهم وهما:

1 -ألإيمان. ... 2 - ألتقوى.

فالتقوى واحدة من أهم صفات أولياء ألله سبحانه.

سورة هود

(ألآية49) : (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) .

في هذه ألآية الكريمة تذكير للنبي (- صلى الله عليه وسلم -) أن ما جاء في ألآيات السابقة هو من أنباء الغيب التي لم يكن يعلمها صلى ألله عليه وسلم هو ولا قومه من قبل هذا الوقت، حيث فيها من أنباء ما قد سبق من الرسل الكرام والآيات البينات من ألله سبحانه، ثم دعوته إلى الصبر على المكاره التي يتعرض لها من قبل ألأعداء و المقاومين للدعوة و العاملين على إحباطها و تدميرها، حيث أن العاقبة في الدار ألآخرة للذين يتقون ألله سبحانه وتعالى ويصبرون على تحمل ألأذى في سبيل دينهم وعقيدتهم وعاقبتهم الجنة ورضوان ألله عليهم.

(ألآية78) : (وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ) .

في هذه ألآية ألكريمة يدعوا لوط عليه السلام قومه الضالون الفاسدون إلى تقوى ألله سبحانه وترك عادتهم السيئة الدنيئة المخزية والتي وصفها ألله سبحانه"بالسيئات". وفيها أيضًا تقريع لقومه بأسلوب بديع بارع مختصر وفي الصميم"أليس فيكم رجل رشيد"حيث يصفهم بمجانبة الرشاد في تصرفهم ألأحمق الذي تصفه ألآية الكريمة.

سورة يوسف - عليه السلام -:

(ألآية57) : (وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) .

في هذه ألآية الكريمة بيان أن ما مكن ألله سبحانه سيدنا يوسف عليه السلام في ألأرض حيث أصبح يملك خزائن مصر بعد وضعها تحت تصرفه، أن كل ذلك خير منه أجر ألآخرة الذي أعده ألله سبحانه لعباده ألذين آمنوابه وكانوا يتقونه، وهاتان الصفتان هما من صفات ألأولياء لله كما في ألآية63 من سورة يونس. فألإيمان والتقوى لهما خير ألجزاء في ألآخرة عند ألله سبحانه، وهو طموح كل مؤمن بألله متق له سبحانه.

(ألآية90) : (قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) .

في هذه ألآية الكريمة إقتران ألجزاء من ألله في الدنيا وألآخرة"وهو جزاء عظيم لا يعلمه إلا ألله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت