سنة لم يقل لي أبي هذه الكلمة ولو لمرة واحدة .. فهو قاسي القلب .. عديم المشاعر .. لقد قررت ألا أتزوج ما حييت أتدري لماذا؟ .. لأنني أنظر إلى الرجال جميعًا وكأنهم أبي فلا أريد أن أكرر مأساة أبي!!!! لقد وقعت شقيقتي في الفاحشة .. أتدري لماذا؟؟ لأنها عاشت الحرمان من الحب والحنان مثلي!! فما أن تعرفت على شاب ابتسم لها وأظهر لها اهتمامًا حتى استمالها وكان ما كان!!!! ثم ختمت بكلمة مبكية تتحرك لها القلوب الموات: لقد علمت حينها أن اليتم ليس موت الأبوين أو أحدهما فكم من الأبناء أيتام وهم يعيشون مع آبائهم في بيت واحد، لكنهم لا يحيون في قلوبهم، فاليتم الحقيقي أن تحرم الحب والحنان والرعاية والتوجيه من أبويك .. ثم اندفعت في البكاء وهي تقول لكم تمنيت أن يموت أبي .. ولكم دعوت الله أن يخلصني منه!!!!.
وهل ترى أخي القارئ أن إرسال العديد لبناتهم إلى الدول الأجنبية حيث الإباحية والشذوذ للمشاركة في المخيمات الصيفية والكشفية أو للدراسة - والتي ينام فيها الشباب والفتيات في بعض الحالات في مكان واحد أو متقارب، فضلًا عن العري الفاضح- أمرًا مستهجنًا في المجتمع الفلسطيني؟؟!! فكيف إذا عرفت أنهم يدافعون عن مواقفهم تحت ذريعة الحرية الشخصية، حتى لو عادت إحدى بناتهم وقد فقدت عذريتها .. شرفها وعفتها!!!
وكأني أسمع صوتك أخي القارئ تجهش بالبكاء وتتلوى من شدة الحزن على هذا المصاب الجلل ..
اهدأ أخي فلا مكان هنا للدموع .. أنا أصارحك كي تشد حزامك وتنفض عنك غبار الكسل لإنقاذ البقية الباقية من بناتنا وأبنائنا .. ولتتعرف معي على