الصفحة 5 من 51

ولعلك أخي القارئ أختي القارئة تواقون ومتلهفون لسماع الحل لهذه المشكلة الخطيرة، والتي بدأت تظهر في مجتمعنا المتدين والمحافظ بطبعه ...

لكني أستميحكم العذر قليلًا ... فلكي نقف على حل ناجع لابد من تشخيص الحالة، وذلك بالوقوف على أسبابها ودواعيها، فإن وفقنا الله تعالى في ذلك فقد وضعنا أقدامنا على أول الطريق، وعندئذ نتعاون فيما بيننا لوضع الحلول المناسبة والعلاجات الملائمة مستعينين في ذلك كله بالله تعالى أن يسدد خطانا وأن يلهمنا الرشاد في أمرنا إنه سميع مجيب.

أولًا: ضعف الوازع الديني:

إن الإيمان الصادق يمثل بالنسبة للفرد سياجًا واقيًا من الزلل، ودافعًا قويًا نحو الاستقامة، فإذا ما فتر الإيمان في نفس الفرد، أصبح صاحبه عرضة لكل أشكال الضياع والانحراف، وهو ما تفسره آيات القرآن الكريم حينما أعقبت قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} بأمر أو نهي، وهو ما يعني أن الإيمان متى وجد تحقق أمر الله تعالى ونهيه، وإذا ضعف كان التقصير في حق أوامر الله تعالى هو السمة البارزة لدى المقصر ...

ولكي نحصن أبناءنا من الوقوع في حمأة الرذيلة ونحميهم مما يخطط لهم، فلابد من زيادة إيمانهم بالله تعالى، وذلك بتنمية صلتهم بالله عز وجل، وهو ما يتحقق عبر البعد عن المعاصي، فإنما هي بذرة سامة تقتلع نور الإيمان وبهائه من قلوب أهل المعصية، وليحل محلها الالتزام بالفرائض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت