الصفحة 6 من 51

والتنافس في أداء النوافل، وتحبيب ذكر الله إليهم حتى تعتاد ألسنتهم التسبيح والتعظيم لله عز وجل، وهو ما يرسخ قيم الإسلام العظيمة في قلوبهم، وتصبح واقعًا عمليًا في سلوكهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة:21) ...

وقد أكدت السنة النبوية أن التربية الإيمانية عصمت صاحبها من الانحراف، فقد جاء في حديث النفر الثلاثة الذين أووا إلى غار فأطبقت على بابه صخرة لم يستطيعوا دفعها، فأخذوا يدعون الله بصالح أعمالهم، فكان منهم رجل له ابنة عم جميلة، فاحتاجت المال-كما جاء في رواية- فساومها على نفسها؟؟ فوافقت لقاء المال ... وغلق الرجل الأبواب، ذكرته بالله تعالى فتحرك الإيمان في قلبه فتركها مخافة لله تعالى!! ثم دعا الله عز وجل: اللهم إن كنت تركت ذلك مخافة منك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة ...

أخرج البخاري في صحيحه بسنده -مختصرًا- عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينما ثلاثة نفر يتماشون أخذهم المطر، فمالوا إلى غار في الجبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل، فأطبقت عليهم. فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالًا عملتموها لله صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها .. -إلى أن قال- وقال الثاني: اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحبها كأشد ما يحب الرجال من النساء، فطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فلقيتها بها، فلما قعدت بين رجليها، قالت: يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت