بحقه، فقمت عنها، اللهم فإن كنت تعلم أني قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها، ففرج لهم فرجة).
فهلا أخي المؤمن أختي المؤمنة إذا وقع نظركم على الحرام غضضتم الطرف، وقلتم إني أخاف الله!! ..
إن العابد المؤمن يتربى على البعد عن النظر للمحرمات، لأنها بريد الفاحشة ... وقد جعل الله عز وجل له كرامة عظيمة يوم القيامة وهي أن يستظل بظل الله يوم لا ظل إلا ظله.
فقد جاء في الحديث الشريف، الذي أخرجه البخاري في صحيحه بسنده -مختصرًا- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله-وذكر صلى الله عليه وسلم منهم - ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها، قال: إني أخاف الله) .
لذا أيها الآباء:
علموا أبناءكم أن النظر في ملكوت الله خير من النظر إلى المحرمات، فالأولى تحقق الإيمان والأخرى تورث العصيان ... وبينوا لهم أن التفكر في ضيق القبر وظلمته، وذكر الله وتلاوة القرآن، يطهر اللسان والقلب من أدران الزيغ والضلال، وأن الكلمات الفاسدة التي تصدر عن المأفونين من ذوي الغناء الهابط تفسد القلب واللسان، وتودي بصاحبها إلى الانحلال والبهتان ...