لقد بلغ الفساد في أوربا مبلغًا خطيرًا وانتشر انتشارًا مريعًا، وهو ما يهدد تلك الحضارة الزائفة التي تحمل معاول هدمها بين جنباتها، فإن تحصن مجتمعنا الإسلامي بدينه وأخلاقه فاز وكان مستحقًا لذلك الإرث الذي حتمًا سيملكه المسلمون يومًا ما، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (الانبياء:105) .
وقد ذكرت وزارة العدل الأمريكية في دراسة لها أن تجارة الدعارة والإباحية الخلقية تجارة رائجة جدًا، حيث يبلغ رأس مالها ثمانية مليار دولار ولها أواصر وثيقة بالجريمة المنظمة، وإن تجارة الدعارة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب والمجلات وأشرطة الفيديو والقنوات الفضائية والإنترنت، وتضيف هذه الدراسة أن أمريكا هي أولى دول العالم في إنتاج المواد الإباحية!! وتمثل شبكة الإنترنت في هذا الوقت أكثر هذه الطرق نجاحًا في مجال نشر الدعارة، وصفحاتها المتعلقة بالصور الإباحية أشد الصفحات إقبالًا في دول العالم!!
ومن حقك أيها القارئ الكريم أن تتساءل عما إذا كنا نتأثر بما نشاهده، أم أن ذلك يذهب أدراج الرياح دون أن يحدث أثرًا في نفوسنا وسلوكنا؟؟ وإليك الإجابة كي تطمئن على خطر ذلك التأثير ...
تشير بعض الدراسات العلمية أن هناك تأثيرًا مباشرًا وملحوظًا للتلفاز على سلوك وتفكير مشاهديه، فقد صرح الدكتور براندون سنتروال المتخصص بدراسة مصادر الأمراض أنه لو لم يخترع التلفاز لكان هنالك في أمريكا في هذا العصر انخفاض في الإجرام، بنسبة عشرة آلاف جريمة قتل سنويًا،