وليس التحريم مقيدا كون التصوير مجسما او شمسيا من حبس الظل، انما العلة التعظيم، ولذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وضعها القرام الذي فيه تصاوير وهي غير مجسمة، ولكن لما كان فيه مظنة التعظيم نهاها عنه، فلما قطعته وجعلته وسائد تكون التصاوير فيه ممتهنة اقرها، فعلى ذلك يباح من التصاوير ما دعت إليه الحاجة لضبط الجنسية وتحقيق الشخصية ومعرفة المجرمين والمشبوهين عن الاشتباه وما يتخذ منها عرضة للامتهان كالذي في يفرش والنمارق، اما الصور التي تاخذ للاشخاص المحبوبين المعظمين لتعلق في المنازل والمكاتب لاحتلال اصحابها مكانة في النفوس. . . فهذه لا تجوز لقيام علة التحريم وهي التعظيم المخل بالتوحيد. (ص:34 - 35) .
ج/ هذه الخطة انتهجها الثائرون على الكنيسة في اوربا التي ليس عندها ثروة تشريعية راقية باساليب الحكم والسياسة، فانتهج هذه الخطة تلاميذ الافرنج من ابنائنا وعملوا على تطبيقها في بلاد المسلمين، متلقين من اساتذتهم، فابعدوا بهذه الخطة حكم الله وازاحوا المسلمين عن تعاليم شريعتهم وصبغوهم بصبغة افرنجية.
فعلاقة العبد بربه يجب ان تكون عامة في كل شيء، بحيث لا يحكم إلا بكتاب وسنة نبيه، ولا يتحرك إلا بمرضاته واجتناب سخطه، ويراقب الله في كل اعماله، ويقطع علاقته بكل ما سوى الله من عشيرة أو وطن أو قرابة أو مال، ولا ينظر إلى ذلك كله إلا بمنظار الإسلام. (ص:159) .
س/ ما حكم هذه المقالة"الدين لله والوطن للجميع"؟