ج/ ينضبط واجبنا نحوه صلى الله عليه وسلم بتحقيق قوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} فيجب أن يكون أحب إلى كل مسلم من نفسه ووالده وولده وأمواله والناس أجمعين، كما قال صلى الله عليه وسلم: (والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) فمحبته لا يكتفي فيها بأصل الحب بل لابد من إيثاره في الحب على كل شيء، وأن يكون حقه صلى الله عليه وسلم آثر من حقوقنا، وحكمه أنفذ من حكم أنفسنا، وشفقتنا عليه وعلى نصرة ما جاء به من الحق أعظم من شفقتنا على أنفسنا وعلى أقرب قريب لنا، وان نبذل دونه المهج والأرواح ونجعلها فداء له ووقاء له من كل نائبة تجري على دينه، وأن لا نتخلى عن الدفاع عن سنته ودينه القويم بالسلاح والقلم واللسان. . . وأن لا يصدنا عن ذلك ما يسنح لنا من المصالح والأهواء والمناصب، ولا ننحرف عنها إلى ما تجدد من المبادئ والمذاهب، ولا يشغلنا عن نشر سنته وتبليغ دعوته أي شاغل، ونجعل ما نستحصل عليه من كد وكسب في هذا السبيل، لنجعل من حياتنا امتداد لحياته الطاهرة، فيكون فرطا لنا في الدار الآخرة، وأن نتبع جميع ما يدعوننا إليه، ونستفصل عن سنته لنقتدي بها، فإ