فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 15

ج/ هذه خطة الزنادقة والملاحدة ليقضوا على شطر الدين ويلبسوا على الناس بتعظيم القرآن، وهم كاذبون وإلا فالقرآن يأمر بإتباع الرسول وطاعته، وذلك لا يحصل إلا بإتباع سنته والتأسي به، وقد أجمع أهل العلم إن السنة المطهرة مستقلة في تشريع الأحكام وإنها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم إنه قال: (ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه) وقد أختلق الزنادقة حديثا وضعوه على الرسول وهو: (ما آتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فأنا قلته وإلا لم أقله) وعارض المسلمون هذا الحديث حتى اثبتوا شاهدا على بطلانه من نفس متنه، لأن الله يقول: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وهذا النص القرآني معارض لهذا الإفك الموضوع، والباطل لا بد له أن ينقض نفسه بنفسه، وبالإجمال فثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بالتشريع ضرورة دينية لا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في الإسلام. (ص:63)

ج/ هو الميل عن الحق والانحراف عنه بشتى الاعتقادات والتأويل. . . وكل من خالف النص. . . وغيره أو تأول شرائع الإسلام والإيمان على خلاف ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا أو غير حدود الله وأحكامه بحجة التطوير والحضارة والرفق بالإنسان وما إلى ذلك فهو ملحد، وكذلك من زعم ان النصوص الشرعية لا تفيد اليقين الموجب للعمل حتى يقبلها ويستسيغها فإنه ملحد لأنه جعل العقل البشري ندًا للدين الإلهي. (والملحد) يكفر وتجري عليه وعلى ماله أحكام المرتدين إذا قامت عليه الحجة بالتعريف بالدليل أو أنكر الأدلة الشرعية ولم يخضع وأصر على عناده بالاستسلام لغيرها. (ص:40 - 41)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت