فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 15

فما يرى من مظاهر الطائفية والمذهبية هو في الحقيقة مبادئ واحزاب سياسية مطلية بطلاء المذاهب المختلفة، فالجريرة اذن هي على السياسة الماكرة الكافرة، لا على الدين الإسلامي الصحيح الذي هو اساس الوحدة بجميع معانيها.

ثم (اهل الصليب) لما عجزوا عن محاربة الإسلام بالسيف غزوه غزوا ثقافيا بذلوا به الاموال الطائلة (للمنصرين) ، ولما اخفقوا بعد مجهودهم الكبير وايقنوا استحالة تنصير المسلمين ابرموا الامر لاخراج ابنائه منه فقط دون ان يتشرفوا في الدخول إلى (النصرانية) بزعمهم، بل يعيدوهم إلى حروب وثنية من تقديس الجنس والوطن واستبدال حدود الله بحدوده، وحماية كيان القوم بدل حماية دين الله، واستبدال محبة الله ورسوله بمحبة هذه الطقوس والشعارات، ودعوى العمل للوحدة التي تجمع الفرق تحت اسم"القومية"بدلا من الدين، ولتبرير خطتهم الاثيمة وتغطية باطلهم على الناس السطحيين رموا الدين بدائهم هم - رموه بالطائفية وهم بها اقوم والصق - ويتحمس لهذه الفكرة لفيف من النصارى ليخدعوا بها المسلمين على حساب (الإسلام) الذي بشر به عيسى. . .

وقد حمى الله الوحدة والتمكين بتحقيق دين محمد صلى الله عليه وسلم وكتب الشقاق على من تنكبه وتولى عنه، قال تعالى: {فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق} فحصر الله حالتهم في الشقاق كما هو واقع بينهم الان على الرغم من زعم الوحدة الكاذبة. (ص:128 - 130)

س/ كيف لنا بمن يقول"الحكم للشعب والمال للشعب"؟

ج/ هذه كلمات مخترعة، ومخترعوها كاذبون في زعمهم، فلا يتنازلون عن رأي من آرائهم، بل هذه نغمة تغرير والهاء للشعوب التي تحب التنفس من حكمها الأول لتنخذع بالحكم الثاني، والحق ان الشعوب البشرية يجب ان تكون مصونة الحقوق لا تساق كالأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت