فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

ج/ هذه المقالة انبثقت مما قبلها وصاغها الحاقدون على الإسلام الذين رموه بالطائفية بهذه الصيغة المزوقة إفكا وتضليلا ليبعدوا حكم الله ويفصلوه عن جميع القضايا والشؤون بحجة الوطن الذي جعلوه ندا لله وفصلوا بسببه الدين عن الدولة وحصروه في أضيق نطاق فأعادوا بذلك الحكم القيصري والكسروي بألوان وأسماء جديدة والعبرة بالمعاني لا بالأسماء والألقاب فهي خطة شركية قل من انتبه لها ولا يجوز للمسلمين إقرارها أبدا ولكن غلبت عليهم سلامة الصدر فاغتروا بما يطلقه أولئك من الدجل والتهويل ويخادعون به الله والمؤمنين من دعوى تعظيم الدين والارتفاع به عن مستوى السياسة التي هي غش وكذب ليخدعوا به المسلمين ويخرسوهم والله لا يرضى من عباده أن يتهاونوا بالحكم ويتنازلوا عن حدوده قيد شعرة أو تنقص فيهم الرغبة الصادقة في تنفيذه - بدلا من أن تنعدم - لحب وطن أو عشيرة بل ولا حب ولد أو والد أو أخ قريب فالدين الذي لله يجب أن يسيطر على الجميع ويكون احب وأعز من الوطن وأن لا يتخذ الوطن أو العشيرة ندا من دون الله ويعمل من أجله ما يخالف حكم الله وتبذل النفوس والأموال دون كيان العصبية والقومية وفي سبيل الوطن لا في سبيل الله لإعلاء ك لمت

ج/ ان الوثنية برسمها الخاص وصبغتها الواحدة التي تجمعها هي (1) تقديس غير الله (2) أو تحكيم غيره (3) وتشريع ما هو مناف لشرعه الحكيم.

لكن ليس معنى هذا انحصارها برسم خاص قد انتهى أو بصبغة واحدة تلبس بها غيرنا ونحن معصومون منها، بل ان فروع هذه القواعد الثلاثة الخبيثة كثيرة جدًا فكل من تلبس بشيء منها كان وثنيًا أو كان فيه من الوثنية بحسبه مهما كان وفي أي محيط كان، لأن للإنسان في هذه الحياة وظائف خاصة اوجده الله من اجلها فإن هو أخل بها أو تجاوزها إلى غيرها أو اعتدى فيها كان ظالمًا باخسًا لحق الله وفيه من الوثنية بقدر ما أرتكبه. (ص:44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت