فهرس الكتاب
فالحكم لله الذي يجب ان يكون توجيه الشعب على نور وحيه، وحكمه على نور شريعته، لا ان يكون الحكم للشعب، من يوجه الشعوب نحو رغباته من المذاهب المادية الوثنية.
وكذلك المال يجب صرفه في المصالح العامة وحفظ ثغور المسلمين والدفاع عن جميع قضاياهم والقيام بالدعوة إلى الله والاستعداد بكل قوة لقمع المفتري على الله والمعتدي على المسلمين، فلا يجوز ان ينتهبه ذوو الانانية ولا ان يصرف في البذخ والتبذير، ولا يجوز قطعا ان يقال"مال الشعب". . . (ص:158) .
ج/ هذا افتراء عظيم، تجرأ به على الله بعض فلاسفة المذاهب ومنفذيها. . . لم يسبق لها مثيل في أي محيط كافر عبر القرون، إذ غاية ما قص الله عنهم التعلق بالمشيئة بقولهم: {لو شاء الله ما اشركنا. .} فكذبهم الله، وهؤلاء جعلوا للشعب الموهوم ارادة الامر، لتبرير خططهم التي ينفذونها. . . والذين تزعموا هذا الافك لا يطبقونه على انفسهم. . . فكأن الشعب الذي يحكمونه هم بالحديد والنار هو الشعب الذي ارادته من ارادة الله، والباطل لا بد ان يتناقض وينادي على نفسه بالبطلان.
فقد اشركوا بالله شركا عظيما إذ جعلوا الشعب ندا من دون الله والاهواء اندادا لشريعتة وحكمه، بدلا من ان يكون محتكما إلى الله ملتزما لحدوده متكيفا بشريعته، منفذا لها (ص:78 - 79) .
انتهى ... رحم الله الشيخ الدوسري ... ونسال الله ان يجعل كلماته هذه نبراسًا للمسلمين ...