? (التشجيع يسر الآخرين) :
في روايةٍ أن سعد بن معاذ (قال لرسول الله (:(لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقًا عليها ألا تنصرك إلا في ديارهم, وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم, فأضعن حيث شئت، وصِل حبل من شئت، واقطع حبل من شئت، وخُذ من أموالنا ما شئت, واعطنا ما شئت, وما أخذت منا كان أحبَّ إلينا مما تركت, وما أمرت فيه من أمرٍ فأمرنا تبعٌ لأمرك, فوالله لئن سرت حتى تبلغ البَركَ من غمدان لنسيرنّ معك, و والله لئن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك) . فسُرَّ رسول الله (بقول سعدٍ ونشطّه ذلك, ثم قال:(سيروا و أبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين) . (الرحيق المختوم ... ص:232)
إن قسمات الوجه خيرُ معبِّرٍ عن مشاعر صاحبه, فالوجه الصبوح ذو الابتسامة الطبيعية الصادقة خير وسيلةٍ لكسب الصداقة والتعاون مع الآخرين، قال (في الحث على البشر والتلاطف:(( تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ) ). [1]
الهدية قد تكون بسيطةً جدًا في قيمتها ولكنها تُدخل سرورًا وتُظهر مدى الاهتمامِ بالمهدى إليه, ففي حديث أبي هريرة (عن المصطفى (:(( تهادوا تحابوا ) ). [2]
إذا أردت أن تكسب روح التعاون عند الآخرين فاجعل الشخص الآخر يحس أن الفكرة هي فكرته؛ فالرجل العاقل إذا أراد أن بتصدر الناس جعل نَفْسَه خلفهم.
كما أن لك عاطفة تسوقك في كثيرٍ من الأحيان إلى اتخاذ موقفٍ معينٍ، أو تبني رأيٍ خاصٍ, فإن للآخرين عواطف أيضًا، وكما يسرك بأن يراعي الآخرين عاطفتك، فإنهم يسرهم أن تراعي عواطفهم بنفس المقدار.
(1) مسلم عن أبي هريرة (، رقم 1418
(2) حسنه الألباني (إرواء الغليل) وهو في الموطأ وغيره