الصفحة 71 من 96

وأنا أستر عليه بثوب، إذ قال عمر سدد خطاكم: «يا يعلى! أصبب على رأسي؟» . فقلت: أمير المؤمنين أعلم. فقال عمر بن الخطاب سدد خطاكم: «والله ما يزيد الماء الشعر إلا شعثًا» . فسمى الله ثم أفاض على رأسه [1] .

يريد سدد خطاكم أن غسل الرأس بالماء ليس طِيبًا ولا بمعناه، وإنما هو تنظيف محض.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «لقد رأيتني أماقل - والمماقلة: التغطيس في الماء - عمر بن الخطاب بالجحفة، ونحن محرمان» [2] .

ومثله أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان يترامس - والترامس: التغاطس- هو وابن عباس - رضي الله عنهما - وهما محرمان [3] . أي يغوصون في الماء، ويتنافسون أيهم أكثر بقاءً دون أن يتنفس!

وروى البيهقي، وغيره، عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -، أن عاصم ابن

(1) أخرجه مالك (704) ، والشافعي في مسنده (535) ، والبيهقي (5/ 63) .

(2) أخرجه ابن حزم في المحلى (7/ 174) .

(3) أخرجه ابن حزم في المحلى (7/ 174) ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت