وأنا أستر عليه بثوب، إذ قال عمر سدد خطاكم: «يا يعلى! أصبب على رأسي؟» . فقلت: أمير المؤمنين أعلم. فقال عمر بن الخطاب سدد خطاكم: «والله ما يزيد الماء الشعر إلا شعثًا» . فسمى الله ثم أفاض على رأسه [1] .
يريد سدد خطاكم أن غسل الرأس بالماء ليس طِيبًا ولا بمعناه، وإنما هو تنظيف محض.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «لقد رأيتني أماقل - والمماقلة: التغطيس في الماء - عمر بن الخطاب بالجحفة، ونحن محرمان» [2] .
ومثله أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان يترامس - والترامس: التغاطس- هو وابن عباس - رضي الله عنهما - وهما محرمان [3] . أي يغوصون في الماء، ويتنافسون أيهم أكثر بقاءً دون أن يتنفس!
وروى البيهقي، وغيره، عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -، أن عاصم ابن
(1) أخرجه مالك (704) ، والشافعي في مسنده (535) ، والبيهقي (5/ 63) .
(2) أخرجه ابن حزم في المحلى (7/ 174) .
(3) أخرجه ابن حزم في المحلى (7/ 174) ، وغيره.