رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا فَقَالَ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ )) [1] .
من قرأ القرآن لم يُرد إلى أرذل العمر:
عن حبر القرآن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( من قرأ القرآن، لم يُرَدَّ إلى أرذل العمر، وذلك قوله تعالى"ثم رددناه أسفل سافلين، إلا الذين آمنوا"قال: إلا الذين قرءوا القرآن ) ) [2] .
فضل من مر بآية سجدة فسجد للرب تبارك وتعالى:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ، فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ(وَفِي رِوَايَةِ: يَا وَيْلِي) أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ (فَعَصَيْتُ) فَلِي النَّارُ )) [3]
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ وَأَنَا نَائِمٌ كَأَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَسَجَدْتُ، فَسَجَدَتْ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي، وَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ:
"اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَةً، ثُمَّ سَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ )) [4]
عَنْ ابْنِ عُمَرَ: (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ، فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ بَعْضُنَا مَوْضِعًا لِمَكَانِ جَبْهَتِهِ ) ) [5]
عن أبي سعيد الخدري قال: (( رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ:"ص"، فلما أتت على السجدة سجدت، فقالت في سجودها:"اللهم اغفر لي بها، اللهم حط عني بها وزرًا، وأحدث لي بها شكرا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته"، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «سجدت أنت يا أبا سعيد؟» ، قلت: لا، قال: «فأنت أحق بالسجود من الشجرة» ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة"ص"ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها ) ) [6]
عن أبي هريرة رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كُتِبَتْ عنده سورةُ"النجم"، فلما بلغ السجدةَ، سجدَ، وسجدنا معه، وسجدت الدواةُ والقلمُ ) ) [7]
(1) رواه البخاري في النكاح باب تزويج المعسر (5087) ، ومسلم في النكاح (2554) ، والترمذي في النكاح (1032) ، والنسائي في النكاح (3228) ، وأبو داود في النكاح (1806) ، وابن ماجه في النكاح (1879) ، وأحمد (21733) ، ومالك في النكاح (968) ، والدارمي في النكاح (2104) .
(2) رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1435) .
(3) رواه مسلم في الإيمان باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (115) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1042) ، وأحمد (9336) .
(4) رواه الترمذي في الدعوات باب ما يقول في الدعوات (3346) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1043) ، وابن حبان وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1441) .
(5) رواه البخاري في الجمعة (1013) ، ومسلم في المساجد باب سجود التلاوة (900) ، وأبو داود في الصلاة (1202) ، وأحمد (4440) .
(6) رواه أبو يعلى في مسنده (1032) ، والطبراني في الأوسط (4924) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1442) .
(7) رواه البزار بإسناد جيد، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1443) .