(تِلادِي) أَيْ مِمَّا حُفِظَ قَدِيمًا , وَالتِّلاد قَدِيم الْمِلْك، وَمُرَاد اِبْن مَسْعُود رضي الله عنه أَنَّهُنَّ مِنْ أَوَّل مَا تُعُلِّمَ مِنْ الْقُرْآن , وَأَنَّ لَهُنَّ فَضْلًا لِمَا فِيهِنَّ مِنْ الْقَصَص وَأَخْبَار الأَنْبِيَاء وَالأُمَم.
ـ (( عن الْبَرَاء بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنه: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اقْرَا فُلانُ فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ ) ) [1] .
ـ (( عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ ) ) [2]
ـ (( عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ) ) [3] .
وفي حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الدجال: (( فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَا عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ .. الحديث ) ) [4] .
عن أبي سعيد رضي الله عنه: قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين )) [5] .
ـ (( عن أبي سعيد رضي الله عنه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له النور ما بينه و بين البيت العتيق ) ) [6]
ـ (( قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَمَكَثْنَا سَاعَةً فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلا تَنْقُصْنَا وَأَكْرِمْنَا وَلا تُهِنَّا وَأَعْطِنَا وَلا تَحْرِمْنَا وَآثِرْنَا وَلا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا"قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ"حَتَّى خَتَمَ الْعَشْرَ ) ) [7]
(( سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا ءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ) [8]
قال ابن كثير: فيه تنبيه على الاعتناء بها ولا ينفي ما عداها.
(1) رواه البخاري في المناقب باب علامات النبوة في الإسلام (3614) وسبق.
(2) رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل الكهف (1342) ، وأبو داود في الملاحم (3765) ، وأحمد (20720) .
(3) رواه مسلم في صلاة المسافرين (1342) ، والترمذي في فضائل القرآن (2881) ، وأبو داود في الملاحم (3765) ، وابن حبان (786) .
(4) رواه مسلم في الفتن وأشرط الساعة باب ذكر الدجال (5228) ، والترمذي في الفتن (2166) ، وأبو داود في الملاحم (3764) ، وابن ماجه في الفتن (4065) .
(5) رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع (6470) .
(6) رواه البيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع (6471) ، ورواه الدارمي عن أبي سعيد موقوفًا (3273) .
(7) رواه أحمد (218) ، والترمذي في تفسير القرآن (3097) ، وقال أحمد شاكر في المسند (1/ 263) : إسناده صحيح ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
(8) النور 1