الصفحة 15 من 26

خامسًا: أن عصر السرعة وشبهة التراكم المعرفي، حافز للسرعة الذاتية، والإنجاز الفردي، وإلا لما تفاضل الناس وطُلب التنافس بينهم، إذ كان السباق في الماضي على الرحلة ولقاء المشايخ، والاحتكاك بالمجتمعات، وجمع الفرائد، رغم زخارة المعلومات، والآن السبق على الجمع والمعرفة وحسن الاطلاع، مع قرب المعارف ودنوها مع من طالبها، ولكل عصر ظروفة وشئونه.

سادسًا: برغم كل ما يقال من الانفجار المعرفي والثورة المعلوماتية السريعة، تبقى للجودة والنوعية دورها ووبيصها المعرفي والحضاري!! والتحشية فرع الجودة والنوعية، لأنها لا تفعل عبثًا وتأخيرًا، وإنما عمقًا وإتقانًا وبناءً وإنتاجًا ..

ورغم دخول ملايين الكتب (حاسوبيا) وتحولها إلى مواد بارزة بضغطة زر، لم يضعف حس الكتاب ولا حمله، وشراؤه من ذهن المطالع العربي والعالمي، بل لانزال الأخطاء والصحيفات تنتاب بعض تلك المٌدخلات، رغم فوائدها الجمّة، وثمراتها العجيبة.

لكننا هنا نبين أن الطفرة الالكترونية، لم تقضِ على الكتاب، بل لايزال يُطبع، ويُباع، ويُخرج بأحسن الطبعات وفاخرها، وكذلك هي التحشية بالنسبة لعصر السرعة لاتزال محل اهتمام عباقرة القرء، وأنباه المفكرين والمثقفين.

والله الموفق،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت