وقد قال بعض الكتّاب عن وحدة موضوعية جمعها، وقدّمها للناس على طبق من ذهب، هذا (نتاج قراءة عشرين سنة) .
ولولا الفهرسة والتقييد وتصنيف القراءة، لطارت هذه الفوائد مع طيران الذاكرة، وانشغال النفس بما يلهى ويغري!!
ولذلك لا بد للفهرس أن تتسم بما يلي:
1)الجد وأخذ الأمور بمصداقية مسئولة.
2)حسن الكتابة، والتصنيف، وعدم الخلط.
3)الحفظ والرعاية، ودقة المراجعة لمحتوياتها.
4)تحديد الموضوعات، بحيث كلما عنَّت فكرة جديدة سجلها، وأفرد لها فهرسة خاصة في (كشكول خاص) .
نعم في البداية قد يتبدئ على (كراس واحد) لكل الفوائد، ولكن إذا لاحظ كثرة المقيدات، فليسارع حينها بالتحديد، وفصل كل موضوع على حدة، بحيث يثمر الجهد، ولا يذهب سدى.
5)تحديد مقياس زمني، لتأمل تلك المفهرسات، ولملمتها، وفرزها وتقديم ما حُسن منها للنشر والإلقاء والمشاركة العلمية.
وتشبه هذه الفهرسة بعض مناحي الرسائل الجامعية، التي تُسبق بقراءة عميقة مصنفة، وفهرسة تعتمد نظام البطاقات وماشابه ذلك، ولهذا الكتب الضخمة والمطولات في المكتبة الاسلامية، موطئ خصيب لاستخراج الدرر والفوائد، ذات الوحدة الموضوعية.
نحو كتب الشروح والرجال والتواريخ والسير، والفقه المقارن، والأدب والمعاجم وغيرها.