(5) الاحتراف النقدي والتعقيبي، بحيث مع استدامة التعليقات والاستدراك، يؤسس القارئ لنفسه (ملكة نقدية) ، تأتيه بالعجائب والفرائد، وهذه الملكة لو وبذل لها ملايين، وقطع رحلات لما كان غريبا، لأنها عزيزة غالية!!.
(6) تحفظ ما يتيسر من الفوائد المصقولة، والمصطلحات المزيونة، والأشعار الميمونة، التي لا تتطلب جهدًا كبيرًا، بل بمجرد الكتابة والتمعن الزائد، ترسخ في الذهن، والناس يتفاوتون هنا في حسن التلقي والاستجابة الذهنية السريعة.
(7) تعلم فنّ الكتابة واستسهالها علميًا، بحيث تصبح طريقا للجمع والحفظ والتأليف.
(8) صناعة اليقظة والنباهة لدى القارئ، بحيث يصبح أكثر تركيزًا ووعيًا لما يطالع ويعلق.
(9) تحويل الكتاب إلى جوهرة ذهبية نفيسة، مطرزة بكل النقوشات المختلفة.
(10) جمع الفوائد المعززة لمعنى واحد، وزجها في سياق معين، بحيث يسهل الرجوع إليها.
(11) تسجيل ذكريات معينة يكون لها وقعها على القارئ بعد زمان سحيق، وعلى الأبناء إذا ما شاهدوها بعد عشرات السنين ... وتذكروا بها مثابرة والدهم، وحسن صنعه، وبعض هذه الحواشي قد تتحول مع مرور الأزمان، وحسن التعليق والإجادة إلى مؤلف، ينشره الأب أو أحد أنجاله، وقد تم مفرقًا، حسب الاطلاع والمناسبات المختلفة، ثم كتب الله له الخروج والنشر بعد الصقل والاعتبار والله الموفق والمعين.
(12) تجاوز مرحلة التعصب والتقديس للمؤلف، وأنه لا عصمة لأحد بعد القرآن والسنة وكل يؤخذ من قوله ويترك، وهذا من محاسن القراءة النقدية، ومن الآداب التي تصنعها الحواشي، ولا تصنعها المحاضرات والتوجيهات، ولو وجه المشايخ تلامذتهم إلى كتب المتون بعد حفظها، إلى نقدها والتعقيب عليها، لتجاوزت الأمة