الصفحة 18 من 41

ناضحان , فحج أبو ولدها وابنها على ناضح [1] , وترك لنا ناضحا ننضح عليه , قال:"فإذا جاء رمضان فاعتمري , فإن عمرة فيه تعدل حجة", وفي رواية لمسلم:"حجة معي" [2] .

وغير ذلك من خصائص صيام هذا الشهر ولله الحمد والمنة.

4 -إيتاء الزكاة:

الزَّكَاةُ مِنْ الزَّكَاءِ وَالنَّمَاءِ وَالزِّيَادَةِ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُثْمِرُ الْمَالَ وَتُنَمِّيه.

وَهِيَ فِي الشَّرِيعَةِ حَقٌّ يَجِبُ فِي الْمَالِ لمستحقه، وَالزَّكَاةُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الْخَمْسَةِ، وتخرج عند تمام النصاب ومرور الحول طهارة لنا ولأموالنا وشكرًا لنعم الله تعالي علينا.

-لقوله تعالي: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {103} ) -التوبة

-ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَاخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَلَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ) -البخاري في التفسير

وقال ابن قدامة [3] "وَهِيَ وَاجِبَةٌ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَإِجْمَاعِ أُمَّتِهِ"

وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ فِي جَمِيعِ الْأَعْصَارِ عَلَى وُجُوبهَا، وَاتَّفَقَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى قِتَالِ مَانِعِيهَا اهـ

وأما منع الزكاة بخلًا بها فهو من كبائر الذنوب، وكفربنعمة الله عز وجل.

5 -حج البيت عند الاستطاعة والقدرة:

الحَجّ في الأَصل القَصْد وفي العُرْف قَصْد مَكَّةَ للنُّسُك وبابه ردّ فهو حاجٌّ وجَمْعُه حُجٌّ بالضم كبازِل وبُزْل [4]

(1) - والناضح هو بعير يسقون عليه

(2) - البخاري (1782) ومسلم (1256)

(3) - المغني لأبن قدامة (5/ 85)

(4) - أنظر مختار الصحاح للرازي باب"حجل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت