فهرس الكتاب
أخل بشيء منه فهو الذي يتوجه إليه مثل قوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) [الزمر: 65] ) [1]
4 -يخالف الإيمان و التوحيد كل قول أو فعل فيه لجوء لغير الله والاستعانة به لجلب نفع أو دفع ضر كالحلف بغير الله تعالي ودعاء غيره من ولي أو طاغوت أو سجود لصليب أو للشمس أو للقمر وما أشبه ذلك.
قال تعالي (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) - البقرة
5 -من ختم له علي غير دين التوحيد والإيمان بالله تعالي فهو من أهل النار
قال السعدي"من مات على غير الإيمان والتوحيد فهو مخلد في نار جهنم أبدا، وأن أرباب الكبائر إذا ماتوا على غير توبة ولا حصل لهم مكفر لذنوبهم ولا شفاعة فإنهم وإن دخلوا النار لا يخلدون فيها، ولا يبقى في النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان إلا خرج منها."
وأن الإيمان يشمل عقائد القلوب وأعمالها، وأعمال الجوارح وأقوال اللسان، فمن قام بها على الوجه الأكمل فهو المؤمن حقا، الذي استحق الثواب وسلم من العقاب، ومن انتقص منها شيئا نقص من إيماله بقدر ذلك. ولذلك كان الإيمان يزيد بالطاعة وفعل الخير، وينقص بالمعصية والشر." [2] "
(1) -أنظر تعليق الألباني وشرحه علي العقيدة الطحاوية وفيه تصرف يسير
(2) - لقول السديد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى: 1376 هـ)