فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 90

عَن حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ رضي الله عنه عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ؛ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ» وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: «إِنْ كَانَت الْأَمَةُ مِن إِمَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ لَتَاخُذُ بِيَدِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ» [1] .

وفي مسند أحمد عن ابنة لخباب قالت: «خرج خباب في سرية فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهدنا حتى كان يحلب عنزا لنا، قالت: فكان يحلبها حتى يطفح أو يفيض» [2] .

ومن التواضع قبول النصح من الآخرين ولو كانوا دونه, أو كانت النصيحة من عدوه, فيحسن بالداعية أن يتقبل ذلك, ولا تأخذه العزة بالإثم, قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي [3] .

وقد حذر الإسلام من الكبر، والكبر: بطر الحق وغمط الناس كما جاء في الحديث: فعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا, وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ, الْكِبْرُ؛ بَطَرُ الْحَقِّ, وَغَمْطُ النَّاسِ [4] .

وإياك ثم إياك من الكبر واحتقار الآخرين وازدرائهم وتنقصهم, لأن المتكبر كالواقف فوق جبل, لا يدري متى يسقط, وينبني عليه ألا يعظم في عينيك عمل فإنه قد لا يقبل, كما قال تعالى عن الكفار: (( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَاءِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا * ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ) ) [الكهف:106] .

11 -نظافة الظاهر والباطن: لأن النظافة لها أثر حسن على الإنسان, وقد حث الإسلام على النظافة حيث جعلها نصف الإيمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ... والطهور شطر الإيمان) [5] .

(1) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب الكبر، برقم: (6072) .

(2) مسند أحمد (6/ 372) .

(3) ذكره الدارمي في المقدمة في حديث طويل، في رسالة عباد بن عباد الخواص الشامي (1/ 160) .

(4) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه، برقم: (91) .

(5) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب: فضل الوضوء, برقم: (223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت