فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 90

الأعداء، والوشاية عند الولاة، والغمز واللمز، كما يكون بالعقبات المادية، والمعنوية، وحسد الأقران، وكثرة الانتقادات، والتثبيط ممن يريد النصح، ونحو ذلك. ولكن مع ذلك كله على الداعي أن يقابل هذا الابتلاء بالصبر والسلوان، والعفو والصفح، كما قال تعالى: (( وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ) ) [النحل:128] .

وكما قال تعالى: (( وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ) [لقمان:17] .

ولا شك أن النتيجة الحسنة والعاقبة الحميدة تكون دائمًا للمتقين الصابرين كما قال تعالى: (( وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ) ) [طه:132] وقال تعالى: (( فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) ) [هود:49] وقال تعالى: (( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ) ) [الرعد:22] .

وبالابتلاء يميز الخبيث من الطيب، والكاذب من الصادق، كما قال تعالى: (( مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) ) [آل عمران:179] ، وقال تعالى: (( وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) ) [العنكبوت:3] . ومن هنا على الداعية أن يكيّف نفسه ويربيها على تحمل ما يعرض له، ومعالجته بالأسلوب الشرعي، صابرًا محتسبًا مستشيرًا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت