الصفحة 121 من 159

القرآني أي العقل يعارض هنا ما أثبته هو بنفسه وما دام النص القرآني صحيح فإن العقل هو المخطئ في رأيه الجديد فالقرآن حقائق فكرية، والعقل يقول هذا رأيي، والحقيقة أصوب من الرأي، وقد يكون هناك احتمال خطأ في تفسير النص القرآني، أو في تفسير الحديث النبوي وليس في النص نفسه وعندما قال علماؤنا باتباع النقل على العقل فهذا شيء صحيح عقليًا، وهو إذا تعمقنا فيه إتباع للعقل وليس رفضا له ولا يمكن أبدًا أن تكون هناك حقيقة فكرية قرآنية أو حديثية تعارض حقيقة فكرية جديدة أو حقيقة من حقائق العلم المادي فالحقائق لا تتصادم أبدًا ولا تتعارض وحقيقة التعارض هو بين نص ورأي لا نص وعقل فالاصوب أن نستخدم النص والرأي أو الحقيقة والرأي لا النقل والعقل ومن النقاط الهامة في هذه القضية أن البعض يتحدث عنها كأن عندنا مشكلة فكرية في عشرات القضايا الفكرية وهذا خطأ فلا توجد أبدًا أزمة بين النصوص القرآنية وعقولنا وإذا وجدت أحيانًا فهي نادرة جدًا أو ظن بأن هناك تعارض فهو وهم في العقول وليس تعارضًا حقيقيًا وما أكثر ما يشغلنا العلمانيون باتهامات وظنون باطلة وأي قول يقوله الفلاسفة ويزعمون أنه يعارض النصوص القرآنية فنقول لهم إن آراءكم باعترافكم آراء وليس حقائق فإذا عارضت حقائق قرآنية فهي الخاطئة والأهم من ذلك أثبتوا أن آراءكم حقائق ثم تعالوا لتناقشونا والتعارض الموجود هو بين آرائكم بعضها مع بعض فحلوا هذه المشكلة واتفقوا على رأي واحد ولا نقول حقيقة واحدة وعندها قد يكون عندنا وقت لمناقشتكم قال الدكتور أحمد كمال أبو المجد"وقولنا الذي نردده في ذلك أن النقل رواية عن واهب العقل ... وأن صريح المعقول لا يمكن أن يناقض صحيح المنقول .... إذ لا يمكن لليقين أن يصادم اليقين، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا" [1] وقال الإمام الغزالي"إن أهل السنة قد تحققوا أن لا معاندة بين الشرع المنقول والحق المعقول" [2] وقال"فالمُعرض عن العقل، مكتفيا بنور القرآن، مثاله - المتعرض لنور الشمس مغمضًا للأجفان، فلا فرق بينه وبين العميان، فالعقل مع الشرع نور على نور" [3] وقال ابن رشد"إنا معشر"

(1) ص 208 حوار لا مواجهة د. أحمد كمال أبو المجد

(2) ، (3) ، (4) ص 25، ص 26 سقوط الغلو العلماني د. محمد عمارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت