كثيرة، والالتزام بها، وإلا سيبقى النجاح سرابًا كلما وصلناه لم نجد شيئًا قال تعالى"والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب"سورة النور 39
13)كل جديد صحيح: الحقيقة هي الحقيقة لا تتأثر بالزمن، فالحقيقة الفكرية أو المادية تعتمد على الأدلة العقلية الصحيحة .. فغليان الماء حقيقة علمية مادية لم تتغير على مر السنين، ومن الخطأ أن نرفضها لأنها حقيقة"قديمة"وكذلك في المجال الفكري، فما قاله الأنبياء من حقائق فكرية تبقى حقائق إلى الأبد سواء ما يتعلق مها بصفات الله سبحانه وتعالى، أو الأحكام الاجتماعية، أو غير ذلك .. هذه البديهية العلمية رفضها كثير من العلمانيين، وظنوا أن العلم والتقدم والوعي يتطلب فتح الأبواب لكل جيد حتى لو كان آراء سخيفة، أو صرعات شبابية ماجنة، أو تهجم من كاتب زنديق على الإسلام واتهموا من يعارض ذلك بأنه جامد فكريًا، ومتعصب دينيًا، ويطالب بالعيش في الماضي أو خاضع لفكر ديني لا يقبل التجديد والتطور .. الخ ونقول ليس كل جيد صحيحًا وليس كل قديم خاطئًا فأغلب الانحرافات الحديثة من فسق وزندقة والحاد هي أيضًا أفكار قديمة، فلماذا لا يكون تشجيعها جمودًا وعودة إلى الخلف .. كما أن التوحيد والصدق، والعفاف وبر الوالدين والدفاع عن المظلومين ومساعدة الفقراء وحق التملك وشرعية الزواج .. الخ هي حقائق قديمة، فهل نرفضها ونستبدلها بما يخالفها حتى نكون تقدميين وقبولنا للاختراعات الجديدة في العلم المادي يتم لأنها حقائق مادية جديدة لا تخالف حقائق مادية قديمة، إن هؤلاء لا يريدونا أن نحارب الجهل الفكري لأن ميزانهم"كل جديد علم، و"كل قديم جهل""ولم يعد العقل ميزان تحديد الحق من الباطل، وبالتأكيد أن كل جديد سيصبح قديمًا بعد مائة سنة، وعليهم أن يحاربوا في المستقبل ما يدافعون عنه اليوم وعليه فإنه لا يسعنا إلا أن نقول الجهل ظلمات بعضها فوق بعض ولا يظلم ربك أحدا.
الخلاصة: من الواضح أن الأسس الفكرية التي اعتمدت عليها العلمانية بمختلف مدارسها كمنبع لاتخاذ العقائد والاقتناعات والأحكام هي أسس ليس لديها أدلة عقلية تثبت صوابها، وهي أسس يعارضها العقل السليم وأثبت الواقع فشلها، وهذا لا يتعارض مع وجود نجاح جزئي لبعضها مثل التصويت والبحث والقراءة والحلول الوسط والتأمل في الواقع والخبرة والتجارب الشخصية الخ والعكس