الصفحة 80 من 159

عقلية قامت عليها كثير من الأدلة العقلية ولأنه ينسجم مع الفطرة، قال تعالى"قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السموات والأرض"سورة إبراهيم (10) وقال تعالى"إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الريح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون"سورة البقرة (164) أي لمن لديهم عقول صحيحة قال الأستاذ أديب صعب"معظم الفلاسفة الذين اعترف بهم دارسو الفلسفة ومؤرخوها، على اختلاف نظرات هؤلاء الدارسين إلى الموضوع، لا يجوز نعتهم بالملحدين على الإطلاق، والآحرى أنهم اعترفوا بوجود الله، وكان لهذا الاعتراف أثر بارز في توجيه أنظمتهم الفكرية ككل، أما الذين أنكروا وجود الله علنا أو وقفوا موقفًا تشكيكيًا من الأمر أو اعتبروا أن الله ليس موضوعًا للفلسفة من قريب أو بعيد فكانوا قلة بين الفلاسفة" [1] وقال الإمام الغزالي"ليكف عن غُلوائه من يظن أن التجمل بالكفر تقليدًا يدل على حسن رأيه، ويُشعر بفطنته وذكائه، إذ يتحقق أن هؤلاء الذين يتشبه بهم من زعماء الفلاسفة ورؤسائهم براء عما عُرفوا به من جحد الشرائع، وأنهم مؤمنون بالله، ومصدقون رسله، وأنهم اختبطوا في تفاصيل بعد هذه الأصول قد زلوا فيها، فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل" [2] وقال الأستاذ أديب صعب"وكانت فلسفة أفلاطون دينية إلى الحد الذي جعل الآباء المسيحيين الأوائل ينظرون إليه كما لو كان مسيحيًا قبل المسيح" [3] وقال الأستاذ أحمد أمين"يكاد يكون كل إنسان مفطورًا على الاعتقاد بوجود إله خلق العالم ودبره، ويكاد الناس بفطرتهم يجمعون على ذلك مهما اختلفت أسماء الله عندهم، واختلفت صفاته، يستوي في ذلك الممعن في البداوة، والمعرق في الحضارة" [4] وصحيح أن قلة من العلمانيين ينكرون وجود الله سبحانه وتعالى ولكنهم جميعًا يفصلون الدين عن الدولة والحياة، ولا يعتبرون الدين مصدرًا للحقائق الفكرية، ويعترفون بوجود الله ولكنهم يرفضون معرفته، ولماذا خلقنا؟ ولا ما هي العقائد

(1) ص 91 المقدمة في فلسفة الدين الأستاذ أديب صعب

(2) ص 39 تهافت الفلاسفة الإمام أبو حامد الغزالي

(3) ص 58 المقدمة في فلسفة الدين الأستاذ أديب صعب

(4) ص 141 الجفوة المفتعلة بين العلم والدين الأستاذ محمد على يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت