الصفحة 81 من 159

والأنظمة التي يريدها خالقنا؟ ولا ما هي نهايتنا كبشر عندما نموت؟ وأخذوا يضعون أهدافًا للناس والدول، ويتكلمون في الحقائق الفكرية، ومن البديهي أن المفروض أن نتساءل لماذا خلقنا الله سبحانه وتعالى؟ فهو لم يخلقنا عبثًا وبلا هدف، وبالتالي فإذا تركنا الفلاسفة العلمانيين يقررون لنا ما نفعل في حياتنا فقد تجاهلنا الهدف من خلقنا، فما دام أغلبية البشر من المؤمنين بوجود الله سبحانه وتعالى سواء كانوا أهل أديان سماوية أو علمانيين فإن هذا يفرض أن يتساءل الجميع لماذا خلقنا الله سبحانه وتعالى؟ فوجود الله سبحانه وتعالى حقيقة فكرية واضحة عند أهل الأديان السماوية وعند أغلب العلمانية ووصلنا لها من خلال تفكير عقلي، فالدين إذن قائم على تفكير عقلي، وليس إيمانًا أعمى، وسنأتي بعد قليل لبعض شبهات الملاحدة لنبين خطأها وعدم وجود أدلة عقلية عليها والدليل الفكري الثاني على وجود الله سبحانه وتعالى هو وجود الأنبياء ومعجزاتهم، فالمسلمون والمسيحيون واليهود شاهدوا معجزات الرسل، فمن عاصر عيسى عليه السلام شاهد كيف أحيا الموتى بإذن الله، وكذلك شاهد الناس ومنهم السحرة معجزات موسى عليه السلام وما فعله الأنبياء ليس سحرًا فالناس تعرف السحر وحدوده وإلا لشاهدنا معجزات السحرة في زمننا هذا، ولأحيا بعضهم الموتى أو أنقذوا قومهم من أخطار شديدة كما أنقذ الله سبحانه وتعالى موسى وقومه من فرعون بأن جعل لهم طريقًا داخل البحر لينقذهم ثم ليغرق فرعون وقومه، فوجود معجزات يعجز البشر عنها دليل على أن هناك قوة خارقة هي التي ساعدت الأنبياء، وهذه القوة هي قوة الله سبحانه وتعالى، والمعجزات هي دليل أيضًا على صدق الأنبياء والأدلة على صدق الأنبياء كثيرة ومن أهمها ما يلي:

1)المعجزات هي أمور خارقة للعادة ومن أمثلتها معجزة القرآن الكريم ومنها عصى موسى عليه السلام وغيرها قال تعالى"ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات"سورة الإسراء (101) ومنها إنزال المن والسلوى وشق البحر له، أما معجزات عيسى عليه السلام فبعضها مما جاء في قوله تعالى"وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرًا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني، وإذ تخرج الموتى بإذني"سورة المائدة 110 ومعجزة محمد - صلى الله عليه وسلم - القرآن ومعجزات أخرى حدثت في وقتها قال الدكتور عمر الأشقر"وقد تحدى الله بهذا الكتاب فصحاء العرب، وقد كانت الفصاحة والبلاغة وجودة القول هي بضاعة العرب التي نبغت بها، وقد عادى العرب دعوة الإسلام ورسول الإسلام، وكان مقتل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت