المصادفة في حقل العالم وقوي عنده الشعور الديني، فقال إن كل بحث علمي دقيق هو ما قام على شعور ديني يستند إلى أن العالم نتيجة عقل مُدبر وليس وليد صدفة عشوائية" [1] "
2 -يقول هيجل"إنني أستطيع خلق الإنسان لو توفر لي الماء والمواد الكيماوية والوقت" [2] ونقول له أخلق ذبابة أولًا ولا تقول لدي القدرة على خلق إنسان فهذا افتراض وظن لا يصح بناء عليه أن تنفي وجود خالق كما أن المطلوب أسهل من ذلك أمنع الموت عنك ... وهو قد مات فعلًا أو أحيي من مات من البشر وهو أمر أسهل من خلقهم، بمثل هذا الكلام وغيره، شوه بعض الفلاسفة الحقائق الفكرية، ووجود الله سبحانه وتعالى هو الحقيقة الكبرى في الوجود وهي الأساس لكل الحقائق الفكرية، فالفيلسوف الذي يجهل ذلك هو من أكثر الناس جهلًا حتى لو ألف مئات الكتب وحصل على أعلى الشهادات الجامعية.
3 -من أساليب تزوير الحقائق ما قاله الفلاسفة الماديون حيث قالوا نحن لا نعتبر شيئًا حقيقة ما لم يخضع للتجربة والمشاهدة والاستنتاج، ونقول لهم هذا الأسلوب لا ينطبق على القضايا الفكرية، كما أن هذا الأسلوب لم يوصلكم إلى أن وجود الله سبحانه وتعالى ليس حقيقة بل أقصى ما يقول إنني لا أستطيع أن أنفي ولا أثبت وجود الله لأنه شيء غيبي وراء الطبيعة، فلماذا إذن اعتبرتم عدم وجود الله حقيقة وهو شيء لم يثبت من خلال التجربة والمشاهدة والاستنتاج ولماذا اعتبرتم الدين باطلًا ولم تثبتوا في المختبر أنه باطل وأيضًا لم تثبتوا في المختبر أن الرأسمالية أو العلمانية أو الشيوعية أنظمة صحيحة قال الأستاذ وحيد الدين خان"إذا كان المبدأ هو أن الحقيقة ليست إلا نتائج المشاهدة والتجربة العلمية، فلن تستقيم قضية معارضي الدين إلا إذا توصلوا بالمشاهدة والتجربة إلى أن الدين في حقيقته النهائية باطل" [3] كان المفروض أن يقولوا أن العلم المادي لا يتدخل في القضايا الفكرية وأن يكون جوابهم في هذه القضايا لا أدري
(1) ص 35 الأحد 14/ 3 / 1999 جريدة القبس الكويتية
(2) ص 64 الدين في مواجهة العلم الأستاذ وحيد الدين خان
(3) ص 9 الدين في مواجهة العلم الأستاذ وحيد الدين خان