والنهي عن الهجران فوق ثلاث فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة والعشرة دون ما كان كذلك في حق الدين، فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة إلى أن يتوبوا) اهـ.
2 -عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ? قال: (لكل أمة مجوس، ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم) . رواه أحمد، والطبراني والحاكم (1) .
والأحاديث بمعناه كثيرة عن حذيفة، وأبي الدرداء، وعبد الله بن عمرو، وعمر، وابن عباس، وغيرهم رواها جميعًا الإمام أحمد في مسنده، وشاركه في رواية بعضها: أبو داود، والترمذي، والحاكم، والطبراني، وغيرهم. والله أعلم..
3 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: تلا رسول الله ? هذه الآية: ?هُوَ الَذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ ومَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاَّ اللهُ والرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ومَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ? قالت: قال رسول الله ?: (فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم) متفق عليه (2) .
وابتغاء المتشابه من مآخذ أهل البدع في الاستدلال، وقد حذر النبي ? منهم بقوله: (فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم) .
(1) الفتح الرباني 1/140-144 شرح أصول الاعتقاد لللالكائي 1/118، مسند أحمد 1/30، سنن أبي داود برقم 4692، كتاب شرح السنة منه ابن أبي عاصم في السنة برقم 330 ورقم 338، 339، 340، 342.
(2) صحيح البخاري 8 / 157، صحيح مسلم برقم 2665وشرح السنة 1/ 219-222.