فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 130

ما عندهم هذا الخشوع إذا هموا ... صلوا لربهم العظيم الشان

واستنجدوا بهموا لما قد نابهم ... ناسين فاطر هذه الأكوان

ودعوهموا برا وبحرا لاكمن ... خصوا الدعاء بربهم في الثاني

فهموا بهذا الوجه قد زادوا على ... من اشركوا في غابر ألازمان

تركوا دعاء الحي جل جلاله ... لدعاء أموات بلا حسبان

واليهموا جعلوا التصرف في الورى ... فهموا مغيث السائل الحيران

فكأنهم أرجى لهم من ربهم ... وعليهموا أحنى من الرحمن

وكأنهم وكلاؤه في خلقه ... سبحانه عن إفك ذي بهتان

وكأنهم حجاب رحمة ربهم ... هم قاسموها بينهم بوزان

يا قوم لاغوث يكون مغيثكم ... إن المغيث الله للإنسان

يا قوم فادعوا الله لا تدعوا الورى ... انتم وهم بالفقر موسومان

ما بالكم لم تخلصوا توحيدكم ... توحيدكم والشرك مقترنان

فاذا زعمتم أنهم شفعاؤكم ... تتوسلون بهم إلى الرحمن

فالجاهلية كان هذا زعمهم ... أيضًا وقد نُسبوا إلى الكفران

ما كان أهل الشرك يعتقدونهم ... خلقوهموا يا جاهل القران ... .

والله ما شرع التوسل للورى ... إلا بطاعته مع الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت