ونهى عن تجصيص القبر والبناء عليه والكتابة عليه وأن يزاد على غير ترابها، وهؤلاء يتخذون عليها الألواح [1] ويكتبون عليها القرآن ويزيدون عليه سوى من الآجر والأحجار والجص) [2] .
وكذلك ممن وصف القبوريين في زماننا خصوصًا حجاج زيارة نبي الله هود في شعب هود المقدس بحضرموت الشيخ علي الزهراني بقوله: (وعند القبر المنسوب إلى هود في حضرموت يحدث الشرك الأكبر ما يعجز القلم عن وصفه، شأنه في ذلك شأن كل الأضرحة في البلاد الأخرى، وقد بولغ في تقديس هذا الضريح فتراهم يشدون الرحال لزيارته وعندهم شيء من بقايا الشعور الوثني الذي كان يشعر به العرب مع اللات والعزى يستغيثون به ويتوجهون إليه، ويولون وجوههم شطره لقضاء الحاجات واستنزال البركات ودفع الكربات) [3]
ورحم الله القائل:
ها قد غلوا في الأولياء وقبورهم ... أضحت يحج لها من البلدان
وبنوا على تلك القبور مساجدا ... والنص جاء لهم بلعن الباني
وكذاك قد صنعوا لها الأقفاص تو ... ضع فوقها في غاية الإتقان
يكسونها بمطارف منقوشة ... قد كلفتهم باهظ ألاثمان
ودعوهموا شفعاءهم أيضًا كما ... قد كان يزعم عابدو الأوثان
وتقربوا لهموا بتسيب السوا ... ئب والنذوروسائر القربان
وتمسحوا بقبورهم وستورهم ... وكذاك بالأقفا ص والجدران
واذا رايتمهوا هناك تراهموا ... متخشعين كاخبث العبدان
(1) في حضرموت تسمى هذه (شواهد) توضع على القبر ثم يكتب عليه اسم الميت وتاريخ وفاته.
(2) ابن القيم (إغاثة اللهفان [1/ 195 - 196] ) .
(3) (دمعة على التوحيد [ص 71] ) .