قف بالحضور وبالتأدب مسلّما ... متضرعا في حضرة المحضار ...
قل يا أبا الخطاب تظفر بالمنى ... وبه استجر فهو العزيز الجار ...
وأنخ بساحة جوده نجب الرجا ... فهو الضمين حوائج الزوار
ِقال تعالى: [إن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ* يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ* إِن يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ* وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ)
11)بناء القباب على الأضرحة:
حذرنا - صلى الله عليه وسلم - من رفع القبور رفعًا غير شرعي، قال علي بن أبي طالب ــ رضي الله ــ لأبي الهياج (قائد الشرطة) : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) [1] ، إشراف القبر: هو أن يُرفع سمكه أو يجعل عليه قبة أو تابوتًا. وجاء عن ابن أبي عاصم بسند صحيح عن معاوية رضي الله عنه قال (إن تسوية القبور من السنة، وقد رفعت اليهود والنصارى فلا تتشبهوا بهم) [2]
ورحم الله القائل:
انفِ الشريك عن الإله فليس لي ... ربٌ سوى المتفرد الوهاب ...
لا قبة تُرجى ولا وثن ولا ... قبرٌ له سبب من الأسباب ...
أيضًا ولست معلقًا لتميمة ... أو حلقة أو ودعةٍ أو ناب ...
لرجاء نفع أو لدفع مضرة ... الله ينفعني ويدفع ما بي
(1) سبق تخريجه.
(2) ابن تيمية (اقتضاء الصراط المستقيم) ص 148