فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 130

وشبّه ابن القيم هذه المظاهر التي على القبور من قباب وتوابيت بالمسجد الضّرار الذي سارع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهدمه وكذلك القباب يجب هدمها [1] . وقال الصنعاني في تطهير الاعتقاد: (فإن هذه القباب والمشاهد التي صارت أعظم ذريعة إلى الشرك والإلحاد، واكبر وسيلة إلى هدم الإسلام وخراب بنيانه، غالب بل كل من يعمرها هم الملوك والسلاطين والرؤساء والولاة، أما على قريب لهم أو على من يحسنون الظن فيه من فاضل أو عالم أو صوفي أو فقير او شيخ أو كبير .. ) [2]

12)طلب الاستشفاء من الأضرحة:

إن الله أمرنا في كتابه بطلب الشفاء منه وحده، فقال تعالى: [وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ] الشعراء 80، فما بال هؤلاء القبوريين تناسوا أن الله هو وحده يشفي ويجيب المضطر اذا دعاه، قال تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} النمل 62.،

ويذكر المؤرخ الحضرمي صلاح البكري أن بعض المرضى يأكلون تراب القبور لطب الشفاء [3] فان لله وإنا إليه راجعون.

13)الذبح لها تقربا:

إن من الشرك بالله تقديم قرابين الذبح للأضرحة المقدسة، وقد حذر من ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله (لا عقر في الإسلام) [4] بل توعّد - صلى الله عليه وسلم - باللعنة لكل من ذبح ذبيحة تقربا لغير الله فقال (لعن الله من ذبح لغير الله) [5]

إن المسلم ليحزن ويتعجب عندما يرى تلك الذبائح والنذور والأموال تُصرف لأموات, امافقراء المسلمين الأحياءفانهم يتلمظون جوعًا.

(1) ابن القيم (إغاثة اللهفان [/ 210] ) .

(2) الجامع الفريد) ص 511

(3) (دمعة على التوحيد [ص 103] ) .

(4) صححه الألباني في صحيح الجامع الصغيررقم (7411)

(5) رواه مسلم برقم (1978)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت