فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 130

ورحم الله الصنعاني [1] الذي قال: (إنما كانوا يفعلونه لما يسمونه وثنًا صنمًا وفعله القبوريون لما يسمونه وليًا وقبرًا ومشهدًا والأسماء لا أثر لها ولا تغيّر المعاني) [2]

وقد نظم الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي بعضا من هذا التقديس المنحرف للأضرحة في (معارج القبول) فقال:

ومن على القبر سراجًا أوقدا ... أو ابتنى على الضريح مسجدا ...

فانه مجدد جهارا ... لسنن اليهود والنصارى ...

كم حذر المختار عن ذا ولعن ... فاعله كما روى أهل السنن ...

بل قد نهى عن ارتفاع القبر ... وان يزاد فيه فوق الشبر ...

وكل قبر مشرف فقد أمر ... أن يسوى هكذا صح الخبر ...

فانظر أليهم قد غلوا وزادوا ... ورفعوا بناءها وشادوا ...

بالشيد والآجر والأحجار ... لاسيما في هذه الأعتصار ...

وللقناديل عليها أوقدوا ... وكم لواء فوقها قد عقدوا ...

ونصبوا الاعلام والرايات ... وافتتنوا بالاعظم الرفات ...

والتمسوا الحاجات من موتاهم ... واتخذوا إلههم هواهم

(1) الصنعاني: هو العالم المجتهد محمد بن إسماعيل الصنعاني، نشأ بكحلان ثم انتقل إلى صنعاء، عمل بالدليل وحارب التقليد والخرافات والبدع، توفي سنة 1182 هـ وخلّف آثارًا علمية وأدبية كثيرة رحمه الله تعإلى.

(2) (دمعة على التوحيد [ص 120] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت