7)المكاشفات والشطحات والرؤى المكذوبة:
العجيب أن الكثير من أضرحة حضرموت القديمة حددها القبوريون عن طريق المنامات والمكاشفات [1] كقبر هود والصحابي عباد بن بشر وقبر المهاجر [2] في حضرموت [3] .
والكشف هو: الإطلاع على وراء الحجاب من المعاني العينية والأمور الحقيقية وجودًا وشهودًا [4] وتكون المكاشفات يقظة بعكس الرؤى تكون في النوم وهي من تلبيس إبليس على هؤلاء القبوريين ولا يؤخذ بها اصلًا لأنها تناقض أساس الدين وهو التوحيد وتخالف الكتاب والسنة وقد وصلت بعض هذه المكاشفات إلى الشطحات.
ذكر صاحب المشرع الروي أن الشيخ عبدالله باعباد سأل: علوي بن الفقيه المقدم عما ظهر له من المكاشفات فقال: ظهر لي ثلاث:
1)أحيي وأميت بإذن الله. 2) أقول الشيء كن فيكون. 3) وأعرف ما سيكون.
فقال له باعباد: نرجو منك أكثر من هذا [5] .
ومنها أيضًا أن الحبيب عبدالله بن عمر بن يحيى لما وصل إلى مليبار دخل على الحبيب علوي بن سهل فرأى في بيته تصاوير وديكة وغيرها فقال: يامولانا إن جدكم - صلى الله عليه وسلم - يقول: يكلف صاحب التصاوير يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح فقال
(1) ممن له دور بارز في كشف الاضرحة في حضرموت:1) عبدالرحمن بن علي السقاف الملقب (عين المكاشفين) ت 719 هجرية
2)عبدالله بن ابي بكر العيدروس الملقب (سلطان الاولياء) 811 - 865 للهجرة
(2) المهاجر: هو أحمد بن عيسى بن محمد العريضي جد العلويين في حضرموت قدم من البصرة إلى حضرموت سنة 318 هـ توفي سنة 345 هـ. ويعتبر عبدالله بن ابي بكر العيدروس هو اول من اظهر واكتشف قبر جده المهاجر في القرن الثامن في الحسيسة ثم بنيت عليه قبة (الفكر والمجتمع في حضرموت بامومن) ص 278
(3) كرامة با مؤمن (الفكر والمجتمع في حضرموت ص [278] ) .
(4) أحمد المعلم الكشف المبين عن حقيقة القبوريين ص [29] ).
(5) محمدبن علي بن علوي بن خردباعلوي (غررالبهاءالضوي ودررالجمال البديع البهي) ص 373