فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 130

3)الأوضاع المعيشية الصعبة [1] التي صرفت الناس عن طلب العلم إلى طلب لقمة العيش، مما حدا بكثير من أبناء حضرموت إلى السفر والهجرة، ولمّا يبلغ بعضهم الحلم مع شدة ذكاء بعضهم وصدق من قال:

ولو ثقفت يومًا حضرميًا ... لجاءك آية في النابغينا

4)الفوضى والحروب القبلية التي جعلت من حضرموت مسرحًا لقبائل وسلطنات متناحرة لم تترك للتعليم مكانًا آمنًا في حضرموت وقد صوّر السلطان الكثيري بدر أبو طويرق [2] هذه النزاعات بقوله (كلما داويت جرحًا سال جرحٌ آخر) [3] .

5)التعصب: رسخت الكثير من هذه الخرافات بسبب التعصب الممقوت للقبوريين مع أن طريق الحق واضح ولكنهم لم يألوا جهدًا في محاربته، وقد ذم الله المشركين في كتابه لتعصبهم للآباء والأجداد، قال تعالى: [بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ] [الزخرف 22] .

ورحم الله ابن القيم الذي وصف التعصب وذمه بقوله:

وتعرَّ من ثوبين من يلبسهما ... يلقى الردى بمذلةٍ وهوان ...

ثوب من الجهل المركَّب فوقه ... ثوب التعصب بئست الثوبان ...

وتحلَّ بالأنصاف أفخر حلة ... زينت بها الأعطاف والكتفان ...

واجعل شعارك خشية الرحمن مع ... نصح الرسول فحبذا الأمران ...

(1) زعم ابوالحسن البكري عند تفسيرالاية (وان منكم الاواردها .. ) انه يستثنى من ذالك اهل حضرموت لانهم اهل ضنك في المعيشة) راجع كتاب (تاريخ النور السافرللعيدروس) ص 72

(2) بدر أبو طويرق: هو السلطان الكثيري المشهور بدر بن عبدالله بن جعفر بو طويريق حكم ما يقارب خمسين سنة، وفي آخر حياته قذف به ابنه في السجن فمات فيه سنة 977 هـ.

(3) كرامة بامؤمن (الفكر والمجتمع في حضرموت ص [297] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت