فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 130

5)الجهل:

وهو داء ضرب أطنابه في كثير من مدن حضرموت في الماضي وعشعش فيها لقرون طويلة مع الفقر والمرض (الثالوث الخطير) حتى أصبح الناس كالعجينة بيد الخبّاز ليس لهم من أمرهم شيء، فصاروا لقمة سهلة على القبوريين حتى أوصلوا الناس إلى تقديس الأضرحة وطلب الشفاء منها والتبرك بترابها والذبح لها وإنزال حاجاتهم بمن فيها ممن لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا فكيف بغيره!!.

قال الله تعالى: [إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ] [فاطر 14]

وقال تعالى: [وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ] [الأحقاف 5] .

ولله در ابن القيم ـــ رحمه الله ـــ إذ قال في نونيته [1] :

يا محنة الإسلام والقرآن من ...

جهل الصديق وبغي ذي طغيان

ويعود انتشار الجهل والخرافات في حضرموت أبان السلطنات لعدة أسباب منها:

1)احتكار التعليم في طبقة دون بقية طبقات المجتمع وإشاعتها أن التعليم ... (يرّك) يضعف القلب مما أدى إلى عزوف الكثير عن العلم وانغماسهم في الأمية. حتى أصبح من يجيد القراءة والكتابة فيهم قليل.

2)قلة مدارسه ومشايخه عدا بعض المدن الحضرية: كتريم وشبام وسيئون مثلًا، أما الأرياف والمناطق النائية فبقيت على جهلها إلى عقود متأخرة.

(1) ابن قيم الجوزية (النونية ص [97] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت