35 ... قبة الشيخ صالح بن شيبان ... الحزم/هينن
وقباب حضرموت قد تعرضت للهدم على أيدي دعاة التوحيد القادمين من نجد في حملة مشهورة تعرف بحملة ابن قملا [1] وقد تحدث الأديب علي أحمد باكثير [2] عن هذه القباب وما تعرضت له بقوله:
قبابها زاهية لو ... لم يكن حرمها اسمح دين ...
هدم بعضها بنو التوحيد ... فيما مضى من السنين
وقد حثّ العلماء قديمًا وحديثًا على هدم هذه القباب. قال ابن القيم ـــ رحمه الله ـــ:
(فهدم القباب والبناء والمساجد التي على القبور أولى وأحرى لأنه - صلى الله عليه وسلم - لعن متخذي المساجد عليها ونهى عن البناء عليها فتجب المبادرة والمسارعة إلى هدم ما لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعله ونهى عنه والله عز وجل يقيم لدينه وسنة رسوله من ينصرهما ويذب عنهما فهو أشد غيرةً وأسرع تغييرًا) [3] .
ومن علماء اليمن الذين استنكروا هذه القباب علامة اليمن محمد بن علي الشوكاني ـــ رحمه الله ـــ إذ قال: (اعلم أنه اتفق الناس من سابقهم وآخرهم وأولهم وآخرهم من لدن الصحابة رضي الله عنهم إلى هذا الوقت أن رفع القبور والبناء عليها بدعة من البدع التي ثبت النهي عنها واشتد وعيد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لفاعلها ولم يخالف أحد من المسلمين في ذلك أجمعين) [4] .
(1) سنتعرف عليه هذه الحملة في المبحث السابع من هذا الفصل (حضرموت ودعاة التوحيد) .
(2) باكثير: هو علي أحمد باكثير شاعر وأديب حضرمي بارز ولد سنة 1910 م في اندونسيا وتوفي في مصر سنة 1969 م.
(3) ابن القيم (إغاثة اللهفان [1/ 210] ) .
(4) الشوكاني (تحريم رفع القبور [ص 7] ) .