فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 130

على أن هدم القباب وغيرها من مظاهر الشركيات راجع إلى حاكم الدولة أولًا أو من ينوب عنه وليس لغيرهم حتى لا يفضي الهدم إلى فتنة أكبر فدرء المفاسد أولى من جلب المصالح. (نسال الله أن يطّهر جميع بلاد الإسلام من مظاهر الشرك)

ونصيحتنا لأئمة المسلمين عدم الإبقاء على هذه المظاهر التي تمس جناب التوحيد ونذكِّر أنفسنا بكلام ابن القيم ــ رحمه الله ــ: (لا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يومًا واحدًا فإنها من شعائر الكفر والشرك وهي من أعظم المنكرات فلا يجوز الإقرار عليها مع القدرة البتة، وهذا حكم المشاهد التي بُنيت على القبور التي اتخذت أوثانًا وطواغيت تُعبد من دون الله والأحجار التي تُقصد للتعظيم والتبرك والنذر والتقبيل لا يجوز إبقاء شيء منها على وجه الأرض مع القدرة على إزالته وكثير منها بمنزلة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى أو أعظم شركًا عندها وبها والله المستعان) [1] .

ورحم الله القائل:

عبد الأكثر منهم صالحا ... ونبيا ووليا شهرا ...

كل قطر عندهم معبودهم ... اشركوه بالذي قد فطرا ...

وقبابا فوقهم قد أسسوا ... خالفوا المختار فيما حذرا ...

كم حديث ثابت قد وردا ... قد نهى الأمة مما صدرا ...

وأبو الهياج هذاك التقي ... عن علي المرتضى قد أخبرا ...

طمس تمثال وقبر مشرف ... هدمه يروى وذا قد حررا ...

وذوو العلم بذا قد حكموا ... راجع الكتب تجد ما سطرا

(1) ابن القيم (زاد المعاد [3/ 443] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت